مسامرة الأبرار 1

الصفحة 71

الفاتحة لسيدنا نوح و باب البسط مفتوح, يقف أحد الأخوان حاملاً صينية كبيرة فيها كبابي الشاي باللبن الحليب السخن رافعاً الفاتحة لسيدي أبي الحسن الشاذلي و روح كل ولي.

مرات معاها نفحة لقيمات أو أكثر.

يقول صاحبي الظريف, هذه هي اللحظة التي ينتظرها ....

جئ بكباية من الحجم الكبير (الدبل) بين الكبابي في الصينية و قدمت لمولانا الشيخ (كباية خاصة له) , فقال: الكبابي عملتوا ليهم شيخ؟؟؟ شئ لله يا مولانا

حال علي خشبة المسرح : الشيخ بابكر الخليل من أسرة الخليل التي وردت الإشارة إليها سابقاً أصغر أشقاء عمنا و شيخنا الأستاذ الطيب الخليل, و و الآخرين هما عبد الحميد و محمد. و هم أبناء عم عمي أحمد المبشر من رفاع. كلهم مشائخ وصلوا و اتصلوا و شربوا من كف سيدي فخر الدين رضي الله عنه. و لم يبق منهم سوي عمي الطيب أمدّ الله في أيامه و هو أكبرهم. و هم كلهم يتميزون بعذوبة الحديث, فلا يمل جليسهم.

عمنا الشيخ بابكر الخليل عمل أستاذا بمدينتنا شندي بمعهد شندي للتربية و هو معهد يخرج مدرسي المراحل الأولية و المتوسطة (الإبتدائية و الإعدادية). في فترة الستينيات أقام معهد التربية بشندي احتفالاً سنويا ضافيا بإحدي المناسبات القومية أو العلمية الكبيرة. و أقيمت ليلة احتفالية حاشدة علي مسرح المعهد و كانت إحدي الفقرات تحتوي علي فاصل من المديح, عُهد لعم الشيخ بابكر بتنفيذها مرتديا جلابية و عمة يحمل طاراً يضرب به بإيقاع المديح النبوي الشهير في السودان, و أختير لذلك لأنه الأقرب إلي هذا الفن, بحكم تصوفه.

و كان الجمهور مشدودا بحق أمام أداء الشيخ بابكر, الذي يعتقد الجمهور أنه يمثل لكنه أخذ الحكاية بجد. ده مديح نبوي (بتهظروا و اللا إيه؟)