الزهد راحتنا و الذكر حرفتنا .... و العلم صنعتنا نُقرأ و نُقريه هذا هو شان مدرسة سيدي إبراهيم الدسوقي رضي الله عنه: هو الدار و الديّار ... ((الشطر الثاني)) و هو المكمل للشعار. فهذا يختص بسيدنا النبي صلي الله عليه و سلم. (فؤاد شاهد بالتجلّة). و لا بد من ذلك لأنه رضي الله عنه إحتواه قلب النبي صلي الله عليه و سلم: نزل الغار و السكينة تغشي ... حضراً حلّ كم بدا ببوادي فهو في قلبه صلي الله عليه و سلم (إني في أنا) , و تم الإتواء منه ب (أنا في أنا إني). و لذلك تلك القلوب التي (حوتني) التحقت بالمعية بالإحتواء النبوي الشريف. و هو من اختص بشهود التجلة في قول الله تعالي في الحديث القدسي: «ما وسعتني أرضي ولا سمائي، ولكن وسعني قلب عبدي المؤمن» ........ سأتناول في مذكرة أخري المعني العام بربط معاني المفردات و من ثم مدلول إختيار الشعار هذا العام و كل عام و أنتم بخير ......
المعني العام
وصلاً لحديثنا السابق, نقول: حوتنى قلوب تعرف الحب مسلكا ** حوانى فؤاد شاهد بالتجلة و لما كان كلامه رضي الله عنه, مشرب الأرواح وصلاً, اللهم أوصلنا, فإن المعني العام الذي يتأتي بوصل الكلمات ببعضها, علي مرآة الرائي و المعني الأصلي حبيس عند صاحب الآية:
و آيتي بالقوافي لم تكن بدعاً ... تبارك الله ما أبهي بديعتنا
و في الحديث قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن الله لا ينظر إلى أجسادكم , ولا إلى صوركم , ولكن ينظر إلى قلوبكم
و في سياقٍ آخر يقول سيدي فخر الدين رضي الله عنه:
و حيث أقيم اليوم في أرضكم أري ... تصوّرها في زخرف تنقشونها فهلا نقشتم بعضها بقلوبكم ... و هلا شكرتم بعدما تذكرونها