مسامرة الأبرار 1

الصفحة 61

ثالثاً: شيخ طريقتنا, سيدي فخر الدين رضي الله عنه و لذي جمعه الله بكل المتقدمين و المتأخرين من الأنبياء و الولياء و الصالحين (و ذلك من عالم الذر حتي اليوم الآخر) , و لهذا بين مكانته في البيات أعلاه, ذلك أن نهايات الرجال هي بدايته. و قيل: أنا من رِجالٍ لا يَخاف جَليسُهُم ..... رِيبَ الزَّمانِ و لا يَري ما يُرهِبُ تحياتي لكم, و لنا لقاء آخر بإذن الله و شئ لله لهم منا الفاتحة

وقفتُ بالبابِ وقفتُ بالبابِ أرجو السَماح لي بالدًّخولِ لزينِ المِلاح فإنَّ حبيبي عديمُ المِثال كَريمُ الخِصالِ خفيضُ الجَّناح عزيزُ الحِمي و حُلوُ اللّمي أبيٌّ سَخِيٌّ سَديدُ الرِماح تبسَّمَ دُرَّاً و أومأ سِرّاً بأنَّ دُخولي إليه مُتاح و ما أن رأيتُ لبدرِ التَّمام حقيقةَ مجلي و رؤيا كِفاح علي طُور قلبي بنور و نار فما الحُبُّ سهلٌ و لات اجتياح فهذا الهُمام مبتغي الأقوام مُشِيدُ صُروح الهُدي و الصلاح

و الإشارة بالهمام هنا إلي سيدي فخر الدين رضي الله عنه

حوتنى قلوب تعرف الحب مسلكا ** حوانى فؤاد شاهد بالتجلة

أود أن أعالج مفردات هذا البيت, ثم نربط المعني الكلي له, ثم نربط ذلك باتخاذه شعاراً للمناسبة في هذا العام. أولاً: المفردات ((حوتنى)) و قد وضح معناه اللغوي, أريد أن أضيف إليه معني من علم المنطق الرياضي: إذا حوت مجموعة من العناصر مجموعة أخري, فيفيد ذلك أنك إذا نظرت في المجموعة المحتوي فإنك تري و تبصر المجموعة المحتواة. و لهذا جاء في نفس السياق من القصيدة (التائية): فإنيّ فيكم فاشهدوني و عاينوا ... . و في هذا نتناول ما أشار إليه القرآن الكريم في الآيات من (11) إلي (17) من سورة النجم: