مسامرة الأبرار 1

الصفحة 6

2 - ... حاول أهل سيدي فخر الدين لما رأوا ما هو ماض إليه من الريادة التي قد تغير مواقع البعض إثناءه بكل الوسائل عن الطريقة و بذلوا له من الإغراء, حتي أنه قال لهم: (أرأيتم لو أن أحداً يحب ابنة عمه و هي جميلة جداً و يريد أن يتزوجها و أراد احد أن يمنعه من الوصول إليها, هل إذا قتل ذلك الشخص يشفي غليله). فعرفوا أنه غير راجع عن أمر طريقته. ........................... و من قدوته صلي الله عليه و سلم تأتي بارة: (و الله يا عمي لو وضعوا الشمس في يميني و القمر في ساري ما حلت عن هذا الأمر أو أقتل دونه).

و تاييداً لما نحن بصدده, يقول سيدي فخر الدين:

ورِثنا عنه حتي ما رموه .... لذلك من كفاه فقد كفانا

3 - ... تمت الهجرة من وادي حلفا – حيث بدات الطريقة - عند بناء السد العالي بمصر و وجد مولانا من ناصروه من غير أهله من أبناء القبائل و الأعراق المختلفة من السودان ومصر و غيرها ................ ما يماثل الهجرة

4 - ... حتي عندما نقول ذلك .... نجد أن عمنا حسن عبد الرحمن مؤذن الزاوية في الخرطوم – مدّ الله في أيامه – و الذي جاء من الحبشة في أوائل الستينيات و يؤذن بلكنته الخاصة المحببة, التي كلما سمعتها و أنا أزور الزاوية القدية بالخرطوم 3 تذكرت أيام سيدي فخر الدين و هو في الزاوية يلقي الدرس, و في أثناء ذلك يؤذن عمي حسن لصلاة العشاء .... أشبه بجده سيدنا بلال رضي الله عنه .... و عمي حسن يقول في وصفه سيدي فخر الدين: (إنه ممن يمكن أن يُتوسل بهم) ..... و هذه وشيجة صلة و شبه ببلال المدينة و مدية بلال ... التي حين أذن فيها بعد رحيل رسول الله ارتج هو من البكاء و ارتجت المدينة معه علي ذكر الحبيب صلي الله عليه و سلم.