و منهم واحد كان أيضا يكثر النسيان, و كان ذلك في مسجد الخرطوم الكبير حيث كان مولانا يتلقي علوم الفقه و الشريعة علي علمائه. ذلك الرجل (و من قبيلة تكثر الحلف بالطلاق لتأكيد الأمر) و كان يقف للصلاة و يقرأ الإقامة و يردد نويت أن أصلي الظهر ثم يصيبه الشك في أنه نوي صلاة الظهر, فيعيد الإقامة ثم النية ... ثم شك و إعادة ... إلي أن يفيض به الكيل فيقيم بقوة و إندفعا شديد و يرفع يديه بعزم قوي و يقول علي الطلاق نويت أن أصلي الظهر
و نوعهم كثر, ربما نتعرض للمزيد من قصصهم إن شاء الله
شحاد:
مرّة جاء شحاد (متسوّل) لمولانا الشيخ يطلب المساعدة و يردد كريم الله, كريم الله – من العبارات التي تليّن قلب الشخص لكي يدفع. فأعطاه مولانا و قال له: ثاني ما تقول كريم الله, قول الله كريم. فذهب الرجل و استخدم هذه العبارة الجديدة و إذا بالنقود تنهال عليه و تدرّ عليه غلّةُ ثمينةً في ذلك اليوم.
فرجع الرجل لمولانا الشيخ و سأله: إنت كنت شحاد؟ فردّ عليه مولانا: أنا كنت شحاد و لاهسع (و إلي هذا الحين) شحاد. يقصد مولانا أن شغله الشاغل هو التوجه إلي الله بالسؤال و الدعاء له و لأبناء طريقته و أمة النبي.
لمحات من سيدي أبي الحسن الشاذلي : قيل أنّ سيدي الشاذلي قال: قلت: يا ربِّ! لم سمَّيْتَني بـ"الشاذلي" ولستُ بشاذلي؟ فقيل له: ((يا علي ما سَمَّيْتُكَ بالشاذلي، وإنمَّا أنتَ الشاذُّ لي- يعني: المفرَد لخدمتي ومحبتي!)). وقيل للشاذلي: ((من شيخك.؟ فقال: أما فيما مضى فعبد السلام بن مشيش، وأما الآن فإني أسقى من عشرة أبحر، خمسة سماوية، وخمسة أرضية)).
جلسة بعد العصر
جلسة بعد العصر كم أحبها و تثير فيّ الذكريات يا حبيبا لم تزل للقلب تحبو النفحات أسقني كأساً و زدني ثم ناولني وهات من شراب الوصل قد سكرت بوادينا السراة يا حبيب القلب زدني ثم ناولني و هات ثم ناولني و هات