مسامرة الأبرار 1

الصفحة 50

و لما رجعنا قال لي الضيف: لم أكن أتخيل أن الأمر سهل هكذا لنقابل الشيخ. تخيلت أننا سنمر بأكثر من بوابة ربما نتلقي عندها الموافقة أو الإعتذار عن إمكانية مقابلة الشيخ. أما أن نقابله كده في الفضاء أمام الزاوية و جالس لوحده بدون مسئولي برتوكول و لابس هذا اللباس البسيط , فهذا ما لم أتوقعه. أنا في غاية السعادة أن سلمت علي الشيخ.

قلت له: هم هكذا مشائخنا, عاديين مع الناس لا تميزهم إلا بالنور الذي يقذف في قلبك حين رؤيتهم, أما المظهر فهم عاديين جدا و يكونون وسط الناس.

بالمناسبة, هذا أمر ليس سهلاً, حينما نري ما يحدث عند مقابلة كثير من المشائخ او الزعماء أو المسئولين.

الختمية و الدنانين و الملامتية : هناك صنف من السائين ممن وصلوا مرتبة (من يعمل بعمل أهل الجنة حتي ما يبقي بينه و بينها ذراع فيعمل بعمل أهل النار فيدخلها) و هؤلاء بدلاً من الترقي في السير في مراتب الولاية يسيروا إلي مراتب المجاذيب و و الختمية و الدنانين و الملامتية) و منهم واحد كان يجلس في الجامع في مدينة ود مجني حيث كان مولانا الشيخ يقضي فترة من فترات عمره المجيد هناك.

الرجل إسمه محمد الحسن, كان يربط حول رقبته حبل حتي عندما يصحو في الصباح و يجد الحبل يعرف أنه هو محمد الحسن. قام واحد من الجماعة المعاهم في تلك الليلة و بعد أن نام محمد الحسن بحل الحبل من حول رقبة محمد الحسن ثم ربطه حول رقبته هو, ليري ما سيحدث في صباح الغد. صحي محمد الحسن من النوم و لمس رقبته و لم يجد الحبل فاصبح يبحث في الناس فوجد ذلك الأخ و الحبل حول رقبته. فسأله: إنت محمد الحسن, أنا أبقي منو؟