مسامرة الأبرار 1

الصفحة 49

و مما حدث ذات مرة, أن مولانا كان يعطي الدرس بعد صلاتي المغرب و العشاء كالعادة بالزاوية. و كان هناك رجل كبير من طريقة أخري .. و في أثناء الدرس كان مولانا الشيخ يسند ساعديه علي أيدي الكرسي الذي يجلس عليه. و في لظة سحب يده اليمني و هو يقول: أستغفر الله. و بعد أن انتهي الدرس و ذهب مولانا إلي منزله, التف بعض الأخوان حول الضيف, الذي سألهم: هل لاحظتوا أن الشيخ كان يضع يده علي الكرسي و فجأة سحبها و قال: أستغفر الله العظيم. قالوا: نعم, و ماذا في ذلك؟ قال لهم: أنه في الحقيقة الذي كان يعطي الدرس في تلك اللحظة مش مولانا الشيخ ذاتو ده كان حضرة النبي صلي اله عليه و سلم البيعطي الدرس. و لذلك كان سيدي أحمد البدوي يهم بلثم يده. و هنا رجع مولانا الشيخ طبيعي – تأدباً مع سيدي البدوي – و سحب يده و قال: أستغفر الله

بابه مفتوح : في سنة 1986 حيث كنت أقيم في مدينة بورتسودان جاء مولانا الشيخ إبراهيم رضي الله عنه في زيارة من زياراته الكريمة العظيمة, و تصادف أن نزل ضيف علي أحد الأصدقاء قادماً من السعودية عن طريق البحر. و بعد أن تناولت معه الغداء و صلينا العصر, قلت له أن شيخي في البلد و لازم أمشي الزاوية و طلبت منه أن يأخذ راحته (فالبيت بيته) و لكنه طلب مني الموافقة علي مرافقتي ليسلم علي الشيخ فسرني و ذلك و قلت هيا بنا إذن.

دخلنا الزاوية من الباب الخلفي ثم دلفنا إلي الصالون و سلمنا علي الأخوان الموجودين ثم إلي البرندة الخارجية حيث توقعت أن أجد مولانا الشيخ. و لكن الأخوان قالوا لي الشيخ قاعد لوحده في كرسي بره أمام البوابة.

بالنسبة كان الأمر عادياً سلمت علي الشيخ الذي كان بلباسه لبسيط (عراقي سروال طاقية) يجلس علي كرسي بسيط (مواسير مجلد بسيور بلاستيك). و سلم ضيفي كذلك.