ثم تأتي الزيادة ... خبر جميل بان مولانا و الوفد المرافق سوف يزورنا في الرياض (المرة الوحيدة التي يقوم بمثل تلك الزيارة). ... و هذه ستأتي في الملحق 3
Top of Form
Bottom of Form
ذكرياتي في المملكة – ملحق 4 صادفت نهاية ديسمبر 1982 ليالي المولد الشريف, حضر جزءا منها بالخرطوم و جزء بمينتي – شندي – و من هناك بدأت مراسم زواجي التي تمت بأم درمان في ليلة آخر السنة 1982. و حضر سيدي إبراهيم و الأخوان مراسم العقد و احتفلوا بي أيما احتفال. ثم تحركت في صبيحة الليلة إلي منزل سيدي فخر الدين سلمنا عليه (انا و العروسة) و انطلفنا ثم عدنا.
عدت بعد الأسبوع الأول, أحتسي بعض خمر المحبة و أرشف بعض معان و أمتع أبصاري بالنظر إليه, حضرت بعض الدروس و التقت له صورة و هو يتأهب للدرس.
لو أسعف الحظ, أحمل تلك الصورة التي التقطتها لي أخ و أنا أسلم علي سيدي فخر الدين, و كان يضحك أيضا, و يقول عبارة أخري فهمتها ذلك اليوم – يوم أن جاءنا الخبر بانتقاله رضي الله عنه. قال لي ساعتها: سنجك شاطر و سنجك في عرف السودانيين قبيلة, و عنده – مع إضافة الصفة "شاطر من يكرع من العلم ... و شاطر مرة أخري فسرتها بأن هذه آخر لحظات – يا بني – تجمعني معك في دار النيام.
عدت إلي المملكة بعد انقضاء الإجازة. بدأت أهيئ شقة تجمعني و زوجتي في الرياض ... لم أمض كثيراً و لم يمض الأمر كثيراً .... جاء خبر الإنتقال. و يومها كان معي أخ يقول و أقول: الواحد يفدي مولانا الشيخ بإيه؟ و نحتار في الإجابة (روحنا فديً) و لكنه في تلك اللحظة كان قد طلب الإنتقال ببغيته. قائلاً:
بني الله للأحباب بيتاً سماؤه ... الهموم و جدرانه الحزن و الضُرّ
هذه هي العبارة التي قالها وهو يبقل نبأ انتقاله – قبله بسويعات – لأخواننا في مصر في مكلمة هاتفية.
و في اليوم التالي للإنتقال, تقررقفل الزاوية بالرياض و نبقي اسبوعين أسري ثم نعود كل لموطنه.