مسامرة الأبرار 1

الصفحة 42

لم يكن هناك حادث يهزنا بعد أن تلقينا نبأ الإنتقال. كله أصبح سواء. و أدركنا أن مرحلة جديدة قد بدأت. مرحلة رفع القواعد علي يد سيدي الشيخ إبراهيم رضي الله عنه, بعد أن بوأ سيدي فخر الدين ركن صرحه.

ذكرياتي في المملكة – ملحق 3 بعد إنقضاء أيام الحج في العام 1982 و أكمل مولانا الشيخ إبراهيم زيارته للمدينة المنورة و قضاء بعض أيام مع أخواننا في مدينة جدة, تحرك و الوفد المرافق له صوب الرياض عاصمة المملكة. و الوفد كان قد ضم أعمامنا الذين نحبهم: الشيخ الطيب الخليل, الشيخ الفاتح عبد الله حامد, الشيخ أحمد الهندي, الشيخ إبراهيم شلقم (لاماب) (كلهم قضوا و بقي عمي الشيخ الطيب أمد الله في أيامه) و الشيخ الشاب جمال الشافعي. نزل الركب الجليل بالرياض في وقت أضيئت فيه الأنوار (في الظاهر) احتفاء بتنصيب جلالة الملك فهد بن عبد العزيز رحمه الله.

و كانت الشقة في حي المطار المفروشة حديثاً ترفل في أحلي أثوابها, لما لا تسرّ و قد أتاها المرسل. سرّ مولانا رضي الله عنه من وحدة الصف و المحبة البادية بين الأخوان, لم تبلغه أي شكاوي. تجمع و خدمة و همة. مولانا رضي الله عنه لم تطأ قدماه أرضاً إلا و كان وراء ذلك شان يبدو و يخفي عن العيان حسبما يشاء. قال لي لاحقاً بعد أن أكمل جولته الخليجية و عاد إلي جدة – و لحقت به هناك ألتقيه قبل أن يعود إلي السودان – كنا عاوزين نقعد معاكم (في الرياض) تلاتة أيام قعدنا تلاتعشر يوم في رسالة واضحة لارتياحه لأخوان الرياض.

و من مداعباتمولانا رضي الله عنه: قو نعمل مصارعة حرة بين أحمد الهندي و الفاتح. البادي عليهما بسطة الجسم و لكن المعني بسطة القوة الروحية و ذلك ما لمسته في مكاشفة من عم أحمد, حدثت المصارعة و لكن في مضمار ليس فيه غير أولئك الفرسان .... الله. اللهم صل علي سيدنا محمد و آله وسلم ... ماذا أقول غير أن أذرف دمعاً. ماذا أقول ... خبروني إن كان لديكم خيبر!!!! الله