مسامرة الأبرار 1

الصفحة 40

و ما استفدته من كل ذلك: هو التسليم للمشائخ رضي الله عنهم. هم يعرفوننا أكثر منا و ما يصلحنا أكثر مما نعرف. و إذا استعملوك في خدمة فهي منة منهم – و تحمد الله عليها ما دمت حيا.

خذوني عبداً بل عُبيداً لعبدكم ... و مملوككم في بيعكم و شراكمُ

ذكرياتي في المملكة – ملحق 2

في العام 1982 شرفت برفقة مولانا الشيخ إبراهيم رضي الله عنه في الحج (و زيادة ... سنتحدث عنها). مكان عملي الرياض وزارة الداخلية الأمن العام, الخميس آخر يوم عمل قبل بداية عطلة عيد الأضحي. بدأت أفكر أن كيف سأحج هذا العام, السفر أموره معقدة. مستحيل وجود حجز علي الطيران, بقيت فرصة العربات التي يسمونها جمس ( GMC). المهم ذهبت إلي سكني ريثما أهتدي إلي حل. الساعة الرابعة عصراً لحق بي أخ مهندس مصري زميل و نائب رئيس الإدارة و أخبرني أنه جاءت تعليمات من مني من نائب وزير الداخلية و مدير الأمن العام بلحاق ثلاثة مهندسين بهم هناك لعمل مواصفات مبني جديد في مكة المكرمة و أنه تم اختياري كواحد منهم. و التوجيه معزز بخطاب لمدير مطار الرياض ليسفرنا علي أول طائرة. أحرمت و حملت حقيبتي و أوراقي التي ٍانجز بها المهمة, و بين غمضة عين و انتباهتها وجدت نفس في الحج (أؤدي عمل رسمي و أركب عربات الداخلية) و تسهيل مروري و سكن و إعاشة مجانية علاوة علي التذكرة المجانية و القرب من القيادة في مني. (شفت عملوها كيف؟ امرهم كله عجب)

و لكن كان لي موعد مع قيادتي الحقيقيية, حيث أن مولانا الشيخ إبراهيم رضي الله عنه في الحج أيضاً. أؤدي واجبي الرسمي و بقية الوقت و أثناء الشعائر في رفقة مولانا الشيخ. حجة في رفقة الوارث و صحبة مع أحب الناس, يمتعك الجلوس بين يديه و النظر إليه. و اتتمنا مناسكنا مع سيدا إبراهيم رضي الله عنه, و ما كل من يرمي الجمار علي مني بقاتل نفس أو مبلغ بغيتي.