أول مرة أزور فيها بلاد الروم – إيطاليا- كانت في العام 1990 قدمت عن طريق ميلانو لزيارة مصنع للمكيفات هناك تعاقدنا معه لجلب أجهزة تكييف للسودان. و لكن تبعت زيارة أخري بدأت من روما في العام 1991 ثم بارما لحضور معرض صانعي.
كنت ألتقي الأخوان الإيطاليين في السودان و نحن نستقبلهم في إحتفالات الذكري السنوية لسيدي فخر الدين و قامت بيني و بينهم مودة خاصة. و الأخوان عندما أقابلهم في روما يصرون علي سماع بعض الدروس مني و سماع بعض الإنشاد كذلك. و لأن نيتهم هكذا يأتي كل شئ متدفقاً تلقائياً بمدد المشائخ.
و لكن أهم زيارة لي كانت في لعام 1993, زيارة جاءت بعد شهر واحد من زيارة مولانا الشيخ إبراهيم رضي الله عنه لها. أنزلني الأخ الشيخ عبد الغفور (د. قراسيه) معه في شقته الفارهة فهو من أبناء النبلاء في زمان القياصرة. و زوجته تعمل مترجمة سياحية في الفاتيكان. رجل ودود و محترم شديد. و كذلك كل الأخوان و الأخوات هناك.
أكرمني الشيخ عبد الغفور عدة مرات لن أنساها له, و هي من كرم فيض المشائخ عينا جميعا, دعني أسرد عنها شيئاً:
1) في أمسية و الشقة – كانت الزاوية حينئذ, قبل الرحيل إلي الزاية الحالية – ممتلئة بالأخوان و الأخوات, قدم لي الشيخ عبد الغفور أسرة (أم و ثلاثة أبناء و جدة) التقوا مولانا الشيخ إبراهيم رضي الله عنه في زيارته السابقة (قبل شهر) و ظلوا ترددون علي الزاوية في ليلة الحضرة, قدمهم لي لأنهم في تلك اللحظة توصلوا للاقتناع باعتناق الإسلام فلقنتهم (أربعتهم) الشهادة و هنأتهم ... و بعد كده المشائخ يتموا شغلهم فيهم.