مسامرة الأبرار 1

الصفحة 35

2) كانت صحفية تركية تنزل ضيفة في الشقة (الزاوية) و ابنتها في الطريقة تدرس في جنوب شرق إيطاليا, و الصحفية متأثرة بأفكار مشتتة بين النقشبندية و العلمانية و الوهابية ... قضت يومين وفي الثالث جاءني الشيخ عبد الغفور يقول لي: نحن تعبنا من التركية هذه و نود ن نصرفها – أكملت الضيافة – لأنها لا تقتنع. قلت له أتركني معها خمس دقائق: فاتت إلي و معها إبنتها التي قامت بالترجمة بيننا, و في خمس دقائق كانت قد اقتنعت و أخذت الطريقة, و عادت و الشيخ مبسوط منها.

3) و لكن الأغرب, أنني كنت ذهبت لاجتماع في بادوا علي الساحل الشمالي الشرقي, و معي أحد الأخوان الإيطاليين, لتوقيع اتفاق من خلال مكتبهم هناك. ضم الإجتماع ثلاثة رجال و سكرتيرة إيطليين, تناقشنا و وقعنا, و في هذه اللحظ رن الهاتف و أجد الشيخ بد الغفور يقول لي: الجماعة الذين معك أدخلهم الإسلام. قلت له: حاضر (ما فيش أي زيادة). وضعت السماعة و قلت لهم (كلمة واحدة): عاوز أدخلكم الإسلام. قالوا لي كذلك كلم (كلمة واحدة): حاضر. أدخلتهم الإسلام (و لقنتهم الشهادة). و أعطيت أصغرهم سنا السبحة التي كانت معي, فاتصل بي في المساء يقول أن هذا اجمل يوم في حياته. قلت سر علي بركة الله. هذا ليس شغل أحد منا إنما هو شغل المشائخ, لأن الأمور لا تتم بهذه البساطة في العادة.

4) التقيت أخ سوداني في زيارة إلي روما أيضاً و يعرفن و يعرف مولانا الشيخ إبراهيم رضي الله عنه, في احد الأماكن في روما و معه شاب (شيلي) و خطيبته (الإيطالية) و شقيقته. و لما عرف أني في الطريقة أخذناهم و أتينا بهم إي الزاوية. الشاب الشيلي كان حتي تلك اللحظة لا يؤمن بربنا (ذاته) خليك من هذا الدين أو ذاك. المهم: دخلنا الحضرة, و ذكرنا و طربنا و خرجنا بالشاب الشيلي و قد دخل الإسلام في قلبه و أصبح ثلاثتهم أبناء طريقة. (و هذه صورة من صور: دخلت قلوباً لم تر الله خالقا)