قوام طريق القوم حبّ و طاعة ... و كل مقام قام بالاستقامة 2 - ... الكرامات: ينهي مولانا الشيخ عن الحديث عن الكرامات و يقول أن ذلك خرب الطرق, إذا تجد المريدين يجلسون يتحددثون طوال الوقت عن كرامات شيخهم و ينسوا الإرشاد و الأوراد و العلم – الأشياء المطلوبة. و لكن عندي أن سيدي فخر الدين أمره كل عجب و خارق, و لذا قال: طريقة قبل البعث تالله إنها ... تقوم علي إتيان خرق العوائد هذا يتطلب منا بحثاً لاحقاً في بعض المكارم’ حيث نتحدث كما نشاء و لا حرج, في مذكرات تلي: و عن منازلنا أمسك فإن لها ... صحائف أودعت أيدي أئمتنا و عن مكارمنا حدّث و لا حرجٌ ... و قل يسيراً إذا أبديت سطوتنا فإلي لقاء مع بعض المكارم .... لاحقاً (فاصل و نواصل)
ذكرياتي في البادية : أقام الإنجليز نظاماً إدارياً محكماً يعتمد علي الإدارة الأهلية لما عرفوا من إعتماد المجتمع السوداني علي نظام القبائل. و كان نصيب زالدي أن يعمل موظفاً بالإدارة الأهلية و لعلها كانت مدخله للطريقة البرهانية, إذ كان صديقه الوفي و ناظر قبيلة الجعليين (أكبر قبيلة في المجتمع السوداني) , عمنا الشيخ إبراهيم حاج محمد فرح ناظر القبيلة و هو رجل تلقي العلم بدار العلوم بمصر و ورث النظارة عن أجداده, قد كان سبقه لأخذ الطريقة في مطلع الستينيات, و من خلاله تعرف علي الطريقة و علي مولانا الشيخ محمد عثمان عبده البرهاني الذي كان يزور مدينتنا شندي.
أسند إلي والدي العمل في عمودية النافعاب (فرع من الجعليين) و هم يقطنون في الحدود الجنوبية الشرقية لولاية نهر النيل بالقرب من مدينة أبو دليق. و للعلم مدينة أبو دليق تضم ضريح سيدي الشيخ الشريف أبي دنانة الذي دخلت علي يديه الطريقة للسودان في زمن باكر (كما هو معروف في تاريخ الطريقة). كان مقر عمله قرية تميد النافعاب.