و لما مضي الشيخ بعد الدرس جاء ذلك الإعرابي الذي كان يستمع لحديث الشخ و قال لهم: العلم الذي أمر النبي صلي الله عليه و سلم بكتمانه, أنا عرفته ليكم. قالوا: و ما هو؟ قال لهم: ربنا قال ليه يا محمد واحد من أمتك حأدخله النار ما في, بس أسكت ما تكلمهم
الأدب و خوارق عادات:
نعلم أن سيدي فخر الدين لم يكن يريد الكلام في اثنين عندما كان بين ظهرانينا في الدنيا – التي أسماها دار النيام (قول مولانا الإمام علي بن أبي طالب رضي الله عنه: الناس نيامٌ فإذا ماتوا انتبهوا). و هذين الاثنين هما: 1 - ... أدب المريد مع الشيخ 2 - ... الكرامات و لا شك أن الاثنين مما له وجود مكثف في أدبيات التصوف. فلم يخلو مصنف في أداب التصوف إلا و أشار إلي أدب المريد مع الشيخ من ضمن ما يجب معرفته و لزومه لباغي الطرق. و أما الكرامات فهي مصنف في سير و أخبار الأولياء و كتب الطبقات و منها ما يتناقل حكياً بين المحبين. فلنقف هنيهة نحاول أن نفهم لماذا لم يرد سيدي فخر الدين الحديث في هذين الجانبين:
1 - ... أدب المريد مع الشيخ: الأخوان يتوقون لمعرفة أدب المريد مع الشيخ و يريدون سماع ذلك من سيدي فخر الدين و يكو رده بعبارة لطيفة: لا في شيخ و لا في مريدين. يعني: خلونا كدة حلوين ناكل مع بعض نتحدث مع بعض. و لا ييدون الكلفة أو التكلف هذا ما تشهده فيهم جميعاً رضي الله عنه. و يقول سيدي فخر الدين أنه و في بداية تحمله مسئولية الإرشاد من سيدي إبراهيم ضي الله عنه, كان يتسم بجلال شديد و سخونة و لكن سيدي أحمد عربي الشرنوبي طلب منه أن يتباسط مع الأخوان, و بالتالي فعل ذلك حتي لا يرهبه الأخوان. و لكن علمنا في القصائد شئ مهم جداً: و يشرب من صافي المنائح كلّ من .... يعظّم أهل الله طوعاً بقلبه ذلك أن الأدب النابع من القلب هو الأفضل, و هو الذي يوصل صاحبه للشراب من كف المشائخ رضوان الله عليهم. و نتذكر: