و يتميز الإسم (الله) و الإسم (الرحمن) بألا أحد من الخلق يمكن أن يسمي بهما أو تسند إيه صفاتهما. فعند ذكر (الرحيم) هناك من الخلق من يوصف بالرحيم .... و هذكا, لكن لا يتأتي هذا في حالة هذي الإسمين. لأنهما إسمين جامعين للصفات الإلهية. فالإسم (الله) هو العلم الدّال عليه جلّ جلاله و الإسم (الرحمن) هو الإسم الجامع بيت تضادات الأسماء فهو عبارة عن الرحمة الممزوجة بعذاب. بخلاف الإسم الرحيم الذي هو رحمة إمنانية صرفة. و لو فهم الناس هذا الفهم لكان مما فهموا قول سيدي أبي منصور الحلاّج: (ما في الجّبة إلا الله) و هو يشير إلي هرة في كم جلابيته. إذ أن المقصود: أن تلكالهرة هي عبارة عن تجلي من تجليات الإسم الله. و يقول سيدي فخر الدين رضي الله عنه: تبارك الله ذاتاً و اسمُه صفةٌ .... و أحمدُ الحامدين الوصل يُولينا و أحمد الحامدين هو المصطفي صلي الله عليه و سلم. علوم الذات الإلهية: علومُ الذات دون الستر وهم .... لها سبحات وجهٍ مُهلكاتُ و في موطن ثان: وقايةٌ خلف ستر الكبرياء كرماً .... كانت لنا فيه أستاراً توارينا و ذلك لا يناله إلا أهل حضرة القرب. ... و قد قيل في حق حضرة المصطفي صلي الله عليه و سلم:
أنت الوجود ولا اصل ولا فصل .... يا مظهر الذات يا اصل ويا فصل يا شاهد الذات فيك الذات بادية ..... منها لها ولأنت النقش والشكل يا من تحمل مجلى الذات مسفرة .... والكل دون احتمال الوصف قد كلوا ..... اللهم صل و سلم و بارك علي سيدنا محمد و آل سيدنا محمد
إعرابي يفسر تفسير طريف:
حكي سيدي فخر الدين رضي الله أن أحد الشيوخ كان يشرح في قولهم: أن رسول الله صلي الله علي و سلم أعطي ليلة أسري به ثلاثة علوم: علم أمر بتليغه و علم خيّر فيه و علم أمر بكتمانه ذلك أن العلم الذي أمر بتبليغه هو علم الشريعة و الذي خيّر فيه هو علم الحقيقة و الذي أمر بكتمانه هو غيب الذات