أذكر الأخ مختار منصور مرشدنا في منطقة الخرطوم بحري في السبعينيات إلي أوائل الثمانينات, دخل في حال مستمر و مرض. و يوم بعد صلاة الجمعة و نحن جلوس في الزاوية, قال لنا: أمبارح جاءني عزرائيل (حساً و ليس في النوم) و يحمل قائمة وجدت إسمي مسجل عليها و قال لي وقع قبالة إسمك, فحملت القلم و وقّعت. و هنا جاء سيدي إبراهيم الدسوقي رضي الله عنه و أمسك بعزرائيل و قال ل له: ده ولدي لو تألم أدني ألم أنا مش حأسيبك. و فعلاً بعدها بيومين يتوفي الأخ مختار في هدوء ... و شعرت و نحن نحمل نعشه أن النعش يطير بنا و كأنه هو الذي يحملنا. و حضر نفر كبير ساعة الدفن في لحظات و كان مولانا الشيخ إبراهيم من ضمن المصلين عليه.
حكاية لذيذة لأخ تاجر جاء إلي الخرطوم يحمل بضاعة يريد ان يبيعها و يسافر مع الأخوان لحولية في بورتسودان. لم يجد سعر مجزي لبضاعته. و يريد أن يساعد بعض الأخوان في الزاوية للسفر للحولية و يخبر سيدي فخر الدين. ثم ياتي مرة أخري إلي السوق و معه أخ ليجدوا محلاً في شارع رئيسي يرحب بهم صاحبه أيما ترحيب و يعطيهم سعر ضعف ما وجدوه في السوق و يستلم البضاعة و يسلمهم الثمن. الأخ المرافق كان لديه بضاعة هو الآخر, قال لصاحبه نرجع للراجل الطيب ده نبيع له بضاعتي. لما رجعوا لم يجدوا محل و لم يجدوا راجل .... هي مرة واحدة عند اللزوم و خلصت.
و لن تكفي مجلدات لو واصلنا في الحديث عن المكارم ...
و لكن الأهم أن كل أخ و أخت يجد الشيخ معه, في كل كبيرة و صغيرة: إن الذي يلقي الهناء بجيرتي ... ينجو و ينجي أهله بنجاته و الجيرة من أجار يجير. و حطّ في بابنا ما شئت من ثقلٍ .... فكلّ شئ يُري صعباً يهون بنا
و إلي لقاء آخر
الأدب و خوارق عادات -2:
سيدي فخر الدين و سيدي أبو العينين رضي الله عنهما, اختارا طريقتهما لأواخر الأزمان, و مقتضيات هذا الزمن – زمن سيدي أبي العينين – الذي عبر عنه سيدي فخر الدين قائلاً :