مسامرة الأبرار 1

الصفحة 24

أصبت بثآليل في راحتي يدي بشكل مفرط و مؤلم و مزعج في فترة الصبا – طالب بالمرحلة الإعدادية (المتوسطة) , حار الطبيب المداويا, أخبرت سيدي فخر الدين. قال لي إذهب و سوف أرسل لك الدواء. ذهبت. و كان أن نمت تلك الليلة لأصحو في الصبح و اجد يدي عادتا بيضائين كما كانتا من غير سوء, للحظات بدأت أتلفت حولي ماذا حدث, ثم عرفت أن الشيخ أرسل الدواء بالفعل و أنقذني من علميات جراحية و تشويه و غيره.

سيدي الشيخ إبراهيم رضي الله عنه لمست منه كما لمس جميعنا أنه يحدثك بكل ما يدور في خلدك و يعالج أمرك مجرد دخولك عليه. غبت عن حضرة مزدحمة بالأخوان كالعادة, و لكن أول ما التقيته يوم السبت التالي, قال لي: إنت وين؟ قلت: مشغول يا عمي الشيخ. فقال لي: مشغول يعني لا تجئ الحضرة؟؟ هو معك دائماً. و كل لقاءتي به كنت أتلقي منه إشارات و إجابات علي أشياء لم أبح بها.

أخوان غربيين كثر دخلوا بخوارق منه سيدي الشيخ إبراهيم رضي الله عنه. منهم الأخ قنسطنطين في سويسرا (وقد دونت قصته كاملة في صفحات هذه المجموعة من قبل). و من ذلك أن مولانا الشيخ يجلس وسط الأخوان في برلين مة – كما حكي لي أحد المرافقين له – و يضع علي راسه طاقية بيضاء, ينادي علي الأخ المرافق و يقول له غيّر لي الطاقية دي. يبدلها الأخ بطاقي حمراء. في هذه اللحظة تدخل شابة ألمانية و تري منظر تغيير الطاقية. و هنا تقول لقد رايت الشيخ كما هو و يلبس نفس الطاقية الحمراء ... بدلها في اللحظة التي يعلمها هو ... و أمر الخوارق فيه كثر مما يحيّر.

تشوف رؤية في المنام و تجد خبرها عند الشيخ بل و يفصل لك ما وراءها و ماهيتها ... و من هم الذين رايتهم.

و لكن بالرجوع إلي القاعد أعلاه ... فكل تفاصيل المريد تدرور بين كفي الشيخ