مسامرة الأبرار 1

الصفحة 21

تقول القصة: واحد إعرابي كان يسرق الغنم و يذبحهم. و في عملية السلخ كما هو معروف يقوم بدعس ما بين الجلد و اللحم حتي يفصل الجلد عن اللحم, يفعل ذلك باصابع يديه. و يكتشف أمر الإعرابي و يقد للقاضي الذي أقام عليه الحد الشرعي بقطع يد السارق و بترت راحة يده, فنظر إلي الجزء الأمامي من الكوع - الذي بدا كقطعة عود – و قال: دابها بقت سمحة للدعس (يعني أصبحت مناسبة أكثر من قبل لأن يدعس بها جلد الخروف). و ترمي القصة التي رواها مولانا إلي أن الولي يصير أكثر جاهزية لعمل الكرامات بعد وفاته.

ثم تحضرني قصة أخري عن سيدي أبي يزيد البسطامي الذي كان جالساً قبالة البحر فجاء أحد الأولياء ماشياً علي الماء (في خرق ظاهر للعادة) فخاطبه سيدي أبو اليزيد قائلاً: هذي مبادئ حالنا مررنا بها حال صعودنا إلي الله.

و لكن اكبر كرامة كما ذكر هي نعمة الهداية إلي الله.

يشير الأخوان لمولانا الشيخ بأن الشيخ أبكر (أبو بكر عند أهل غرب أفريقيا) في مدينة القضارف يعمل كرامات و لازم تشوفه. يذهب مولانا مع الأخوان. الشيخ أبكر لديه قفة معلقة في شعبة داخل منزله, يقول: يا شيخ محمد (مولانا) الحين القفة دي مش معلقة في لشعبة, أقرأ ليها تجئ ماشة (براها) لوحدها. يقرأ بعض الطلاسم. تنزل القفة من الشعبة و تجئ مشياً تك تك تك نحو مكان جلو س مولانا. مولانا قال: قرأت فواتح و قلت له: هي جات براها ياللا إنت رجعها. قرا و قرأ شيخ أبكر و أكمل كل ما لديه من طلاسم و القفة لم تسمع كلامه هذه المرة, و عرف السبب. قال لمولانا: إنت قريته ليهو شنو؟ إنت طريقتك شنو؟ قال له مولانا: إنت طريقتك شنو؟ قال: ( .... نية) فقال له مولانا: (ما أنا كمان برهاني).