مسامرة الأبرار 1

الصفحة 20

و لكن نحن بين يدي كرامة شهدناها في الدنيا و هي العلم لبرزخي و هي كرامة اختص بها سيدي فخر الدين, و هي تبث علوم الحقائق العالية و تربي و ترشد و تمد و فوق المعاني تملك الأحكام, برزخية لا شرقية و لا غربية يكاد زيتها يضئ و لو لم تمسسه نار, و عندما تصطلي روح المتيم بالهيام تتفتق له درر الأحكام. هذه الكرامة – الاية – تأتي في روح العصر الذي جاءت فيه, في حين ظن أهل الأرض أن التقنية الحديثة و ثورة المعلوماتية و الاتصالات بلغت بالإنسان الذروة. فإذا بعلم يأتي من فوق ذلك.:

أين علم الله من علم الهوي ... أين علمي من هشيم المحتظر

الأدب و خوارق عادات -4:

كما ذكرنا سابقاً الكرامات أو الخوارق التي تخرق ما اعتاد من عادات الناس موجودة و عليها الدليل من القرآن كثيراً و تبرز في ذلك قصة سيدنا آصف بن برخيا (الذي عنده علم من كتاب الف) في حضرة سيدنا سليمان عليه السلام و إتيانه بعرش بلقيس في أقل من سرعة الضوء في تحد لنفر الجن. و في السيرة اشتهرت قصة (يا ساريا الجبل) عن سيدنا عمر بن الخطاب التي لم يختلف عليها اثنان من المسلمين.

و لكن الأولياء شأنهم التخفي و الكرامات تكشفهم و الكرامات للولي يمكن أن يزجره عليها واحد من الأولياء الكبار. و لذلك يكون الولي أقرب و أوفر في الكرامات بعد وفاته حيث دخل في الأمان (الدنيا: فليس أمان في جناح البعوضة). و هنا نورد قصة (حلوة) يحكيها سيدي فخر الدين للتدليل علي أن الولي يكون مستعداً للكرامة بعد وفاته باكثر من حياته: