مسامرة الأبرار 1

الصفحة 16

و كان معظم الأخوان يعملون بالسكك الحديد. و بعد خروج الأخوان في الصباح إلي ورش و مكاتب السكك الحديد – في أحد الأيام - بقي مولانا الشيخ بالزاوية و كان يقوم بنظافة الزاوية و ملء الأزيار حين طرقت الباب حاجة كبيرة هي عمة عمنا الشيخ عباس الفزاري – رحمه الله – سألت مولانا الشيخ إن كان عباس موجود فقال لها إنه طلع إلي الشغل. فقالت: أين شيخهم إنني أريد ان أشكو إليه أن عباس لم يزرني لعدة أيام فقال لها: إنهم ليس لديهم شيخ (ما عندهم شيخ) و هو شيخهم و لكنه رضي الله عنه يأبي أن يتميز عنهم. و من الأخوان القدامي الذين حظين برؤيتهم عما الشيخ محمد يس – رحمه الله – كان يعمل مفتشاً بالإصلاح الزراعي و هو من أبناء جبال النوبة أعطي بسطة في الجسم مع سمار داكن و ووسامة بائنة يتمها بهندام راقي و ذو صوت جهور و علم و مدد ظاهر بفضل مشائخنا رضي الله عنهم و اجتهاد و همة. يقول مولانا الشيخ انهم ذهبوا غلي مكان للمشاركة في مناسبة فمن هيئة عمنا محمد يس (و العباءة الفاخرة التي عليه) اعتقد الناس أنه شيخ الطريقة.

و اذكر مرة وصلت من مدينة بورتسودان العصر و عند الوصول لمنزل مولانا الشيخ إبراهيم رضي الله عنه وجدت معه عمنا الشيخ صالح أمين رضي الله عنه و الشيخ قاسم جبران و بعض الأخوة. و وجت لديه الخبر بوفاة مولانا الشيخ الفاتح قريب الله شيخ الطريقة السمانية (1986) و هم يتأهبون للذهاب للمشاركة في مراسم التشييع. و لم يكن بعد عادة لبس الشال مع الجلابية و العمة عندنا قد رسخت لتضيف بعض الهيبة و الجلال للابسها. بعد جهد جهيد استطع عمنا شيخ صالح ان يقنع مولانا الشيخ غبراهيم رضي الله عنه بوضع الشال حول كتفيه و لم يكن يريد أن يتميز بذلك مع أن ناس كثر يلبسونه و لكنه التواضع.