مسامرة الأبرار 1

الصفحة 14

o من لم يكن مجتهداً فى بدايته لا يفلح له مريد، فإنه إن نام، نام مريده، وإن قام، قام مريده، وإن أمر الناس بالعبادة وهو لا يعبد أو توّبهم عن الباطل وهو يفعله ضحكوا عليه ولم يسمعوا منه.

o يجب على المريد أن لا يتكلم قط إلا بدستور (بإذن) شيخه إن كان جسمه حاضرا، وإن كان غائباً يستأذنه بالقلب، وذلك حتى يترقى إلى الوصول إلى هذا المقام فى ربه عز وجل.

o إن الشيخ إذا رأى المريد يراعيه هذه المراعاة، ربَاه بلطف الشراب، وأسقاه من ماء التربية، ولاحظه بالسر الإلهى، فيا سعادة من أحسن الأدب مع مربيه، ويا شقاوة من أساء.

o من لم يكن متشرعاً متحققاً نظيفاً عفيفاً شريفاً فليس من أولادى ولو كان ابنى لصلبي.

o وكل من كان من المريدين ملازما للشريعة والحقيقة والطريقة والديانة والصيانة والزهد والورع وقلة الطمع فهو ولدي وإن كان من أقصى البلاد.

o لا يكمل للفقير حتى يكون محباً لجميع الناس، مشفقاً عليهم، ساتراً لعوراتهم، فإن أدّعى الكمال وهو على خلاف ما ذكرناه فهو كاذب.

o إذا ضحك الفقير (الشيخ المربي) فى وجه أحدكم فاحذروه، ولا تخالطوه إلا بالأدب.

o الشريعة أصل، والحقيقة فرع، فالشريعة جامعة لكل علم مشروع، والحقيقة جامعة لكل علم خفى، وجميع المقامات مندرجة فيها.

o أحذر يا أخى أن تدعى أن لك معاملة خاصة أو حالا، واعلم أنك إن صمت فهو الذى صوّمك. وإن قمت فهو الذى أقامك. وإن عملت فهو الذي استعملك. وإن رأيت فهو الذى أراك. وإن شربت شراب القوم فهو الذى أسقاك. وإن اتّقيت فهو الذى وقاك. وإن ارتقيت فهو الذى رقى منزلتك. وإن نلت فهو الذى نوّلك. وليس لك فى الوسط شئ إلا أن تعترف بأنك عاص، مالك حسنة واحدة، وهو صحيح من أين لك حسنة وهو الذى أحسن إليك. وهو الحاكم فيك، فإن شاء قبلك، وإن شاء ردك ..