مسامرة الأبرار 1

الصفحة 13

2 - ... إمرأة فجعت في ولدها الموظف الذي عمل له سحر و أصبح يعوي مثل الكلب و تقطعت بها السبل في علاجه إلي أن جاءت لمولانا الشيخ. فقام بإزالة السحر من الولد الذي عاد لحيلته الطبيعية. و لم يقف عند ذلك بل حدد مكان الساحر و كان رجل من غرب أفريقيا يقيم في بيت في أم درمان. تحرك مولانا برجليه في ساعة من الليل إلي منزل الرجل و طرق باب داره و لما خرج, قال له مولانا: أنا عطيك مهلة لغاية طلوع الفجر ترحل من هنا و إذا ما رحلت عندي معاك تصرف. فرحل الرجل إلي الأبد ... و قد رأيت ذلك المنزل بجوار مسجد قيم جداً في أم درمان ما زال يحتفظ ببنائه من الجص و سقفه من السعف.

3 - ... واحد من عندنا – من شندي – يعمل بالجبش و كان يقود شاحنة عسكرية تتجه من شندي للخرطوم و تلبية لطلب زميل له أخذ معه مواطناً يقرب للآخر و أقعده معه في مقاعد كابينة القيادة. و بعيد خروجه من شندي التقاه قائد قيادة شندي و كان (سعادة العميد) معروف بصلابته و تعسفه في العمل العسكري. فأوقف و زجره علي أخذ راكب – و اعتبره عاملها شغلانه – و توعده بأنه بعد أن يعود من الخرطوم سوف (يطبق فيه قوانين لم تسمع بها النظم العسكرية). أسرع الأخ لإخبار عمي و هو زميل له و الذي قام بدوره بإخبار مولانا الشيخ. عندما عاد الأخ لمقر القيادة بشندي ليلاقي ما ينتظره من وعيد, وجد طائرة مرحية تنزل في القيادة و معها برقية من القيادة لعامة للقوات المسلحة تأمر (سعادة العميد) بتسليم نفسه فوراُ لقيادة كسلا و إحالة إدارة قيادة شندي لنائبه. و بذلك انتصر الأخ المسكين الذي تصرف بدافع خير كان سيقلب حياته جحيماً.

و رضي الله عنه يقول:

علي متن التفريج للغم تلقني ... و حيث يكون الخير تنصب موائدي

و إن مريدي تحت سيف حمايتي

الأدب و خوارق عادات -8:

من كلام سيدي إبراهيم الدسوقي رضي الله عنه: