مسامرة الأبرار 1

الصفحة 131

مقدمة: عطاء الرحمن من أخوان ألمانيا و من الرعيل الأول من افخوة الأمان الذين قابلوا سيدي فخر الدين في الخرطوم عام 1981. كان هذا اللقاء معه في احتفالات الذكري السنوية لسيدي فخر الدين رضي الله عنه, في أوائل التسعينات:

السؤال الأول: مذيع التلفزيون: ما هو شعورك و أنت تدخل الإسلام؟ عطاء الرحمن: شعرت بأنني في وطني ( I feel at home). تعليقي: هذه الإجابة أعتبرها إجابة عميقة جداً و ذلك لأنها أيضاً انبثقت عن تعبير صادق بالشعور الحقيقي. و قبل هذا و ذاك إجابة تجد مرجعيتها في القرآن الكريم و الحديث الشريف: أ- إحساس أنه عند دخوله الإسلام شعر كأنه في وطن أو بيته – إن كلمة البيت أو الوطن تعني في كل المفاهيم الأصل و الحالة الأولي التي ينطلق منها الإنسان – و يظل قلقاً إلي أن يرجع إليها – و ربما يكون كل من قد جرّب هذه الحالة بصورة أو باخري. و هناك ما يعرف بمرض الموطن ( Home Sickness). و في فرع الميكانيكا من علم الرياضيات يقولون للجسم قبل أن يتحرك أنه في الموطن ( at home) ب- إنّ الموطن الحقيقي للإنسان هو من حيث كانت روحه قبل أن تدخل الجسد في عالم الذرّ. و هناك و قبل أن نخلق جميعنا تعرف ربنا العباد عليه بقوله (جلّ و علا): ألست بربكم قالوا بلي - يشار إلي ذلك العهد بعهد ألست – أي أن كلّ إنسان قد أقرّ سلفاً بتوحيد الله و عبوديته له. و قد أضح ذلك رسولنا الكريم صلي الله عليه وسلّم في قوله: كلّ مولود يولد علي الفطرة فابواه إما أن يهودانه أو يمجِّسانه. و للتوضيح أكثر فإن الإسلام هو دين الفطرة و لذلك حتى بقية الرسول تجدهم يقولون "أسلمنا. و لما كان صلي الله عليه وسلّم هو الأعلى شأناً فقد جاء في ذلك: قل بذلك أمرت و أنا أول المسلمين" (الآية) صدق الله العظيم.

السؤال الثاني: مذيع التلفزيون: بماذا شعرت عند لقاء الشيخ محمد عثمان عبده البرهاني؟