مسامرة الأبرار 1

الصفحة 130

أول ما ذهبت للعمل في المملكة العربية السعودية في عام 1981 و استلمت عملي بمدينة الريّاض وددت أن أؤدي العُمرة, فاتصلت بأخواننا في جدة لينتظروني في مطار جدة لأنني لا أعرف عن البلد و لا أعرف مقر الزاوية. و كانت مواعيد إقلاع الطائرة من الرياض 11:00 مساءً لتصلُ جدة الساعة 12:00 م. و لكن حدث تغيير في اللحظات الأخيرة بان أُجلت الرحلة مدة ساعة كاملة. و لما خرجت من مطار جدة كانت الساعة قد تخطت الواحدة صباحاً, فلم أجد أحداً من الأخوان بالمطار, فصحبت أحد الأخوة السودانيين المرافقين لي في الرحلة إلي مسكنهم بالكيلو 4 بجدة. و في الصبح ودعته و خرجت أبحث عن الكيلو 7 و الزاوية. و وقتها طبعاً الاتصالات ليست كالآن. بعد دوران حوالي ثلاث ساعات في شمس قائظة, عثرت علي الزاوية. و عندما دخلت علي الأخوان في الزاوية و جدت وسطهم في المجلس أخونا عبد السلام الاسترالي, فقلت له أين أنت و من أين لأتيت؟ فاقل لي: " أنا شغّال مع ويسترن جيوفيزيكال في الدمّام و وصلت في طائرة الدمام البارحة و وجدت الأخوان في انتظاري في المطار وجئت معهم الزاوية. الغريب أن عبد السلام لم يكن يعرف أن هناك أخوان أو زاوية في جدة. و لولا أن رحلتي تأخرت لما عرف ذلك و لما التقيناه. و كانت تلك الحكمة و الترتيب الإلهي ليتم هذا اللقاء.

قمت علي التّو في رفقة عبد السلام الاسترالي و الأخ عادل من مصر جمعتنا أخوة العقيدة و الطريقة – و كل واحد آتٍ من بلد – و عملنا عُمرة سويّاً (سوداني+أسترالي+مصري) , و كانت أول عُمرة في حياتي. عبد السلام تزوج من أخت مصرية و عاش معها سعيداً.

لقاء التلفزيون السوداني مع عطاء الرحمن - مع تحليل لما دار فيه: