فقلت لهم: من أين يستخرج السمن؟ قالوا: من اللبن. فقلت لهم: فى أى اتجاه فى اللبن؟ فاحتاروا ولم يردوا جوابا. فقلت: إذاً السمن موجود وغير موجود. فقالوا: نعم. فقلت لهم الروح فى الجسد؟ فقالوا: نعم. فقلت: فى أى اتجاه فى الجسد؟ فاحتاروا ولم يردوا جوابا. فقلت: إذاً الروح موجودة وغير موجودة. فقلت لهم: هذا الكوب صنعه عمال فى مصنع؟ وهناك أيضا من اخترعه؟ فقالوا: نعم. فقلت لهم هل يستطيع هذا الكوب أن يعرف صانعه أو مخترعه؟!!! فاحتاروا ولم يردوا ...
و المعروف أن كثيراً من الشيوعيين بل من قادتهم من قاده النقاش مع مولانا الشييخ للهداية إلي الإيمان و أخذ الطريقة علي يديه بل صاروا فيما بعد من كبار الإخوان في الطريقة. و أغلب ذلك كان في عطبرة في فترة الخمسينات و التي كانت المعقل الرئيسي للحزب الشيوعي السوداني. و قد أخبرني أحد أعمامنا – و قد كان شيوعيا - أنه بعد نقاش في أحد الدروس, حضر الحضرة و أنشدفيها مولانا الشيخ:
هِم بالذي أودع الأحشاء محبته ... و احفظ حقوق الهوي لا تخشي من عارِ
أنشدها مولانا سمعية, و بعدها لم يملك الرجل إلا أن اقتنع لالطرقة أخذها علي الفور من مولانا الشيخ, و كان من الإخوان لبارزين و أهل النفحات العالية. التقيته قبل عامين بالمقام, و جلسنا نتحدث و اخبرني أنه سوف ينتقل, و فعلاً بعد أن افترقنا سمغت نبأ وفاته, و لكني أعدّه ممن شربوا بأعلي كئوس الوصل من سيدي فخر الدين رضي لله عنه.
قنسطنطين من سويسرا : أخي قنسطنطين ميلر من أكفأ المهندسين السويسريين فهو مهندس ميكانيكي يحمل درجات عليا يؤلف كتب جامعية و عمل علي تطوير نظام التعليم بواسطة الكمبيوتر ( Computer Aided Education) في الثمانينات في سويسرا و ألمانيا و يعمل في مجال حل مشكلات الطاقة أيضاً. لقد تشرفت بزيارته في منزله بمدينة بازل السويسرية و عمل معه أيضاً علي تبادل الخبرات بحكم تداخل تخصصاتنا المهنية.