طبعاً المشكلة مع الوهابية و الإخوان المسلمين مشكلة فهم للدين نفسه, و بالتالي جنح هؤلاء لاستخدام نصوص القرآن و السنة بما يليق مع أفكارهم و يؤدي أغراضهم, و قد رد عليهم مولانا الشيخ و أبناءه الذين تلقوا العلم بيت يديه, خير ردود, مبنية علي الفهم الصحيح لنصوص القرآن و الحديث. و قد كان – و ما زال أبلغ رد علي هؤلاء يكمن في كتاب مولانا الشيخ إنتصار أولياء الرحمن علي أولياء الشيطان و الذي صدر في العام 1971. و كان مولانا الشيخ يشير إليه في دروسه بعبارة كتاب الردود. و من يقرأ مقدمة الكتاب يحس بالفائدة التي حواها, و تتلخص في الفقر الآتية: من مقدمة كتاب إنتصار أولياء الرحمن علي أولياء الشيطان: وبعد: فهذه مجموعة آراء وأفكار لمشايخ أجلاء، لهم مكانتهم السامية في مجال التصوف والعلوم. ودورهم الذي قاموا به في خدمة الأمة الاسلامية عامة، والعربية بصفة خاصة، وعندما نقول التصوف، فإننا نعنى به الجمع ما بين اليقين والحقيقة، وما بين العبادة وتجلياتها، والشر وعلومها الظاهرة، وهي فيض لكل من يود الإرتواء من منهل عذب، ولكل من يود الإدراك، ويطرق دروب ومشارب التصوف الإسلامي على منهج واضح، وأسس متينة قوية مستندة على دعائم الشريعة، خالية من الزيف، والتهريج الرخيص، والأباطيل، والاعتماد على المظاهر الخداعة المطلية بثوب الدين والتقوى وَهْماً، واتباع هوى يبطل الحق ويحق الباطل من التلبيس والدجل والنفاق. لقد عشنا في زمن كثر فيه الدجل، وانخدع فيه العوام وغير العوام، انخدع فيه العامة بتزويق الكلام من أنصاف العلماء، وانخدع فيه انصاف العلماء لهوى العوام مما يقال له «الكرامات» تمزيقا لأكرم صفات الأولياء، وتحقيرا للتصوف، واتباعا في حقيقة الأمر للشيطان وقد ساعد على ذلك الوهابية بأسمائهم المختلفة التي تدوى على الألسنة (تارة بأنصار السنة وحينا بالإخوان المسلمين الخ .... )