مسامرة الأبرار 1

الصفحة 124

في العام 1965 أجريت إنتخابات عامة في السودان, و كان عدد الأخوان المسلمين قليلاً بالمقارنة مع الأحزب المنافسة, و كانوا قد رفعوا شعار الدستور الإسلامي و في سعيهم لكسب مؤيدين لهم, جاء وفد منهم لمولانا الشيخ و قالوا: طبعاً نحن نريد أن نأتي بالدستور الإسلامي و الشريعة و لذلك نريدكم أن تقفوا معنا في هذه الإنتخابات. و سأل مولانا متحدثهم: صليت الصبح الساعة كم النهار ده؟ فلم يستطع أن يكذب و قال: الساعة 7 ص. – و ذلك يعني بعد طلوع الشمس -0 فقال له مولانا. كيف تريدون أن تقيموا الشريعة في الناس و أنتم لا تقيمونها في أنفسكم؟ ثم أردف قائلاً: الإسلام تخلّق و ليس تعلّقً.

و هناك أيضاً كثير ممن كان مع الأخوان المسلمين لما رأي الحقر و هدي قلبه للإيمان رجع إلي الصواب و اتبع طريق الأحباب.

و قد كنت قرأت كل كتبهم و أنا طالب في المتوسطة – الإعدادية – في الستينات. و بعدها أخذت الطريقة و أدخلت معي مجموعة من زملائي, ما أثارحنقهم علي, و لكن هيهات.

سيدي فخر الدين و أصحاب الرأي الآخر : ديباجة: منهج سيدي فخر الدين رضي الله عنه في التعامل مع الناس عموماً أساسه التأسي بحبيبه المصطفي صلي الله عليه و سلّم في قوله: نحن معاشر الأنبياء أمرنا أن نخاطب الناس علي قدر عقولهم و أن ننزلهم منازلهم. و نتعرض هنا إلي نماذج مختلفة تعبر عن كيفية تعامله مع أناس يعترضون علي منهجه "التصوف" أو يحملون أفكاراً تتعارض مع الدين و أصوله, سننشر علي التتالي نماذج في هذا الباب المتميز في سيرته رضي الله عنه:

نموذج-2: مع الوهابية: