مسامرة الأبرار 1

الصفحة 123

و ذكر مولانا الشيخ محمد احمد الكتيابي أنه حضر- كان ذلك في منتصف السبعينيات –أحد تلاميذ محمود في ود مدني يقول لأخوانه في الفكر الجمهوري أن الأستاذ (محمود) وصي أن إذا مات لا يغسل و لا يصلي عليه ... يريد أن يقول أن له مقام خاص ... فرد عليه الشيخ الكتيابي: أنني أضيف إلي وصية شيخك: ولا يدفن في مقابر المسلمين. و هذا كله حدث لمحمود, حين دخل في 1983 في مواجهة مع حكومة النميري معترضاً علي قوانين الشريعة, و أصدر كتاباً اسمه: هذا أو الطوفان إنتهت به تلك المواجهة إلي إصدار حكم افعدام عليه ... و دفن في مكان لا يعرفه أحد حتي اليوم ... يقال أن طائرة هيليوكوبتر أخذت الجثمان و ذهبت به .... إلي مكان ما.

سيدي فخر الدين و أصحاب الرأي الآخر:

ديباجة: منهج سيدي فخر الدين رضي الله عنه في التعامل مع الناس عموماً أساسه التأسي بحبيبه المصطفي صلي الله عليه و سلّم في قوله: نحن معاشر الأنبياء أمرنا أن نخاطب الناس علي قدر عقولهم و أن ننزلهم منازلهم. و نتعرض هنا إلي نماذج مختلفة تعبر عن كيفية تعامله مع أناس يعترضون علي منهجه "التصوف" أو يحملون أفكاراً تتعارض مع الدين و أصوله, سننشر علي التتالي نماذج في هذا الباب المتميز في سيرته رضي الله عنه:

نموذج-3: الأخوان المسلمين:

و الأخوان المسلمين يلتقون مع الوهابية فيما يتعلق بالعقيدة و إقرار التوسل و التبرك و مثل هذه الأشياء الثابتة بالنصوص, و إن كانوا أقل تشدداً و أقرب للاقتناع. و لكن يزيدون عليهم بأنهم يستخدمون الدين في السياسة.