يقول مولانا الشيخ إن أول مرة يري فيها محمود محمد طه كان سنة 1937 و كان في ملأ يدعي أنه سيدنا عيسي (استناداً من ناحية علي أن اسم أمه مريم). و لكن مولانا قال له أن سيدنا عيسي من غير أب و أنت لك أب فكيف تدعي أنك سيدنا عيسي, ثم بعد ذلك اصطدم محمود بالنظام البريطاني و الذي أودعه السجن لمدة سبع سنوات خرج بعدها بأفكاره. و كان محمود يعمل مهندسا زراعيا بمنقة كوستي حيث التقاه مولانا مرة أخري و تناقش معه. ثم تناقش معه مرات بلغت في جملتها 21 مرة, في كل واحدة كان محمود يبكي و يخرج مقتنعاً بلإقلاع عن أفكاره, و لكن كانت مصيبته ن معه شيطان كان يحرسه حتي يخرج من عند مولانا و يملئ له ما يبثه من أفكار. و أخيراً أخبره مولنا ألا يأتي لمجلسه لأنه يسمع كلام مولانا و يذهب و يدخله في كلامه ليطلي به علي مستمعيه.
انتشر مذهب محمود الذي عرف بالفكر الجمهوري و جذب مه أعداداً من شباب المدارس و الجامعات كانوا ينشرون في الشوارع يوزعون مطبوعاتهم تحمل افكار الأستاذ. و قد لقيت بعضهم بشارع الحمهورية بالخرطوم ذات مساء, كنت وقتها طالباً في الجامعة و أعطاني كتيب ما أن فتحته حتي طالعت عبارات صوفية, منها: لنا دولة في آخر الدهر تظهر ... فتظهر مثل الشمس لا تتستر (و هذه أصلاً المقصود منها انتشار التصوف و ليس هذا المذهب الضال, اراد أن يطوعها لصالحه, ثم طالت في نفس الصفحة بيتا لسيدي إبراهيم و الذي يقول: البيت بيتي و محرابي و دولته ... و صاحب البيت أدري بالذي فيه بدات أناقش حامل التب من أتباع محمود و لكنه لما أحس بتمكني و فهمي لما يحوي كتابه, أخذ كتبه و هرب مني بعيداً.