مسامرة الأبرار 1

الصفحة 120

جاء رجل لمولانا الشيخ رضي اله عنه في منزله في الخرطوم 3 و كان ه الزاوية أيضاً قبل إنشاء زاوية الخرطوم 3 التي كان يدرس منها مولانا الشيخ. و كان هذا الرجل يدعي النبوة. قال لمولانا الشيخ: أنا نبي و قد عرج بي إلي السماء, و قد وصلت الله و وجدته جالس علي سجادة عجمية و برها بطول شبر. فقال له مولانا: كون تصل إلي الله ده ما عندنا مشكلة في لأن هناك أناس يصلون إلي الله, و لكن السجادة العجمية دي يا تري أخدعا جبريل ودّاها ليه, أم حملها معه سيدنا محمد صلي الله عليه و السلام في ليلة اغسراء و المعراج هدية له, كيف وصلت هذه السجادة إلي هناك. هذا مما يدل علي الترهات التي أنت فيها. عرف مولانا ما هو حاصل للرجل و طلب منهم أن يبيت معهم تلك الليلة. و بعد أن نام كلف مولانا أحد معاونيه بان يعمل بخرة للرجل من نوع معين و عملها له. فنام الرجل و فاتته صلاة الصبح و عندما استيقظ كانت الشمس قد أشرقت. فأخذ صيح: ربنا حرِق ربنا حِرِق. فقال له مولانا: للي حِرِق ده ما ربنا ده ربك إنت. كان ذلك هو قرين الرجل. و منيومها ذهبت عنه حالة الإدعاء تلك وعاد كإنسان طبيعي

سيدي فخر الدين و أصحاب الرأي الآخر : ديباجة: منهج سيدي فخر الدين رضي الله عنه في التعامل مع الناس عموماً أساسه التأسي بحبيبه المصطفي صلي الله عليه و سلّم في قوله: نحن معاشر الأنبياء أمرنا أن نخاطب الناس علي قدر عقولهم و أن ننزلهم منازلهم. و نتعرض هنا إلي نماذج مختلفة تعبر عن كيفية تعامله مع أناس يعترضون علي منهجه "التصوف" أو يحملون أفكاراً تتعارض مع الدين و أصوله, سننشر علي التتالي نماذج في هذا الباب المتميز في سيرته رضي الله عنه:

نموذج-5: مع الجمهوريين: