الشيخ عبد الباقي المكاشفي من أقطاب الطريقة القادرية في السودان, و ذو مكانة عالية, التقي به سيدي فخر الدين في سنيه الأولي و كان له معه لقاءات هامة و عظيمة, حكي عنها سيدي فخر الدين كثيراً.
و واضح من التسمية أنه كان من الأولياء أهل المكاشفة, و كان يفهم لغات كل المخلوقات, و يعالج قضاياها.
عن أحد هذه اللقاءات يقول سيدي فخر الدين رضي الله عنه: كان عند الشيخ المكاشفى المريدين بالآلاف، وحدث أنى قمت بزيارته فوجدته في استقبالي ومعه أربعة من كبار مرشديه؛ وقابلني بحفاوة بالغة حتى بلغ العجب منهم أشده، ولما رأى الشيخ الدهشة على وجوه مريديه، خاطبهم قائلا: (هل تعرفون هذا؟ سيكون له شأن ... وسيكون شيخا لطريقته وستنتشر طريقته بما لا يخطر على بال أحد، ويا حظه من سيلحق بزمانه ويعتنق طريقته، ويصبح من أولاده.
سيدي فخر الدين و أصحاب الرأي الآخر : ديباجة: منهج سيدي فخر الدين رضي الله عنه في التعامل مع الناس عموماً أساسه التأسي بحبيبه المصطفي صلي الله عليه و سلّم في قوله: نحن معاشر الأنبياء أمرنا أن نخاطب الناس علي قدر عقولهم و أن ننزلهم منازلهم. و نتعرض هنا إلي نماذج مختلفة تعبر عن كيفية تعامله مع أناس يعترضون علي منهجه "التصوف" أو يحملون أفكاراً تتعارض مع الدين و أصوله, سننشر علي التتالي نماذج في هذا الباب المتميز في سيرته رضي الله عنه:
نموذج-4: مدعيّ النبوّة