فما كان من مقدم السؤال إلا أن قال: و النبي دي حداقة
و هنا يتضح أن الصلاة علي النبي بنص الآية تأتي من الله أي الإسم الله و كلائكته أي ملائكة الإسم الله و معني ذلك أن ملائكة الإسم لله تطيع النبي صلي الله عليه وسلم. و من هنا تأتي عظمة الصلاة علي النبي صلي الله عليه و سلّم.
و في ذلك قيل:
و تطيعه الأملاك من فوق السما ... و اللوح ينفذ ما يخط بنانه
و بهذه المناسبة أيضاً عندما رجع مولانا الشيخ إلي الخرطوم أقام حفل عشاء في الفندق الكبير علي شرف السفير المصري, حضره السيد رئيس الجمهورية و الصديق الحميم لمولانا - السيد إسماعيل الأزهري يري في الصورة و حضره مجموعة من المسئولين و مدير جامعة القاهرة فرع الخرطوم, رداً علي التكريم و الحفاوة التي استقبل بها في الأزهر الشريف
سيدي فخر الدين لحظات وصوله الزاوية:
بدقائق قبيل أذان المغرب يصل مولانا الشيخ للزاوية بالخرطوم (3) حيث البرنامج اليومي لتجمع الإخوان لصلاتي المغرب و العشاء و الدرس تجمّعوا من كًلِّ أطراف العاصمة و منهم من جاء من أماكن بعيدة و منهم من جاء من خارج السودان. و بمجرد وصوله ينزل من العربة التي يقودها أحد الأخوان و يقف أمام بوابة الزاوية حتى يسلِّم علي الإخوان قبل أن يستمر إلي داخل الزاوية. و من العادة أن يكون في الجمع زائر أو أخ جديد لم يقابل الشيخ من قبل. يقف مولانا الشيخ مستنداً علي عصاه و يستقبل الأخوان و هو واقفٌ الواحد تلو الآخر يقبلون يده الشريفة في غبطةٍ و سرور:
قَبَّل يَدِ الخِيرةِ أهلِ التَّقي و حاذر عذلَ أعاديهم ريحانةُ اللهِ في خلقِه و شَمُّها لثمُ أياديهم
يسلَّم عليهم و كُلُّه إشراقٌ و نور و حبور و هو يلقي وصفاً سريعاً مقابل كلِّ شخص في لحظة تلّقي السلام منه. ذلك الوصف كان من خصوصياته و روائعه رضي الله عنه