قال مولانا: " إذا كان الأمر كما تقولون فإن المصحف الشريف لم يجمع في شكله الحالي إلا في عهد سيدن عثمان بن عفان, و الحديث الشريف جمع في عهد سيدنا الخليفة عمر بن عبد العزيز لما رأوا ضرورة ذلك و بحسب قولكم فإن هذا العمل بدعة و أيضاً يعني أن سيدنا عثمان سوف يأخذ المصحف و يدخل به النار و سيدنا عمر سوف يأخذ الحديث و يدخل به النار و عليه أنا أيضاً سوف آخذ كتاب الأوراد هذا و أدخل معهم النار. الأمر ليس هكذا إذ أن هناك السنة الحسنة و هي مثل هذه الأعمال و ما تعنونه أنتم يسمي السنة السيئة. و الحديث الشريف يقول من سن سنة حسنة فله أجرها و أجر من عمل بها إلي يوم القيامة و من سن سنة سيئة فعليه وزرها و وزر من عمل بها إلي يوم القيامة.
و هذا كان دأب مولانا الشيخ يتصدى دائما للدفاع عن الدين و توضيح الحقائق التي تغيب عن الكثيرين أو تلتبس عليهم.
محاولة إثناء مولانا الشيخ عن الطريقة : يحكي مولانا الشيخ محمد عثمان رضي الله عنه كيف أنه في مسيرته تعرّض لمحاولات الإثناء عن تمسكه بالطريقة لما رأي أهله فيه من استعداد لتغيير المألوف الذي وجدهم عليه شأنه شأن كُلّ قادمٍ جديدٍ. و من ذلك أن أهله اجتمعوا يوماً خشيةً من ظهوره كمنافس لمشائخ موجودين في الساحة و رائد للتغيير و قالوا له تترك هذه الطريقة و نعطيك ما تريد من مشيخة أو رِيادة. فكان ردُّه عليهم, كما يروي مولانا الشيخ: لو أنَّ أحداً يُحِب ابنة عمه و هي جميلة جداً و يريد أن يتزوجها ثُمّ يأتي من يحُول بينه و بينها, هل يسكت علي ذلك؟ و هل لو قتل ذلك الشخص يُشفِي غلِيله؟ كذلك حالي مع الطريقة. و اذكر أحد الأخوان عمل مداخلة و قال لمولانا الشيخ: و هكذا تزوج المحب بابنة عمه و أنجبت أولاداً و بناتاً كثيرين – يعني الطريقة. فضحك مولانا الشيخ و قال: أليس كذلك؟ ".
مولانا الشيخ و التعامل مع بعض المواقف الصعبة : موقف -2: