شئ لله يا مولانا في هذا الكلام إشارة إلي التحوّل الذي جري في الدّيوان في مرحلة إنتقال الأمر من الغوث السابق إلي سيدي فخر الدين بمعني بداية عهد سيدي إبراهيم رضي الله عنه. و ليتم ذلك لابد من تغيير الديوان من حيث النظام و من حيث الموجودين فيه. و المتتبع لإشارات الظاهر يجد ما يتفق مع ذلك, إنهار النظام الشيوعي ... ثم ... ثم .. النظام العالمي الجديد ... كلها إشارات
ثم قال رضي الله عنه:
كُلُّ الشَّواهِدِ فِي المشَاهِدِ أخبَرَت ... أنِّي بِحَقٍ صَاحِبُ الدِّيوانِ
قصة طِباعة أوراد السمانية:
في فترة مرافقته في سنيّه الأولي كلف ذات مرةٍ مولانا الشيخ قريب الله مولانا الشيخ بأن يطبع لهم كتاب أوراد الطريقة السمانية. ذهب مولانا بالنسخة التي يراد طباعتها لإحدى المطابع بالخرطوم و يقول مولانا الشيخ: بينما كنت جالساً في المطبعة دخل أشخاص عرفت من هيئتهم أنهم ممن ينكرون علي أهل التصوف و جلسوا و تلفتوا ثم ألقوا على تحية السلام, بينما الأصل أن يسلم الشخص علي الجالسين بمجرد دخوله. و لكنهم سلموا ليفتحوا معي باب النقاش. قال أحدهم: ما هذا الكتاب الذي في يدك؟ قال مولانا: هذا كتاب أوراد الطريقة السمانية. و لماذا أتيت به؟ لطباعته. قال قائلهم: و لماذا لا تطبع المصحف أو كتاب الحديث؟ قال مولانا: لأن لدي ما يكفي من هذين و لا أحتاج لطباعتهما قال قائلهم: و لكن كتاب الأوراد هذا بدعة و كل بدعة ضلالة و كل ضلالة في النار قال مولانا: و ما هو تعريف البدعة؟ قال قائلهم: هو كل عمل لم يحدث في زمن الرسول – صلي الله عليه و سلم".