مسامرة الأبرار 1

الصفحة 114

جاء سيدنا عزرائيل لقبض أرواح أربعين من مريدي سيدي عبد القادر الجيلاني في أماكن مختلفة و في نفس اللحظة وجد مع كلٌُّ منهم سيدي عبد القادر الجيلاني رضي الله عنه يلقنه الشهادة. فرجع إلي ربنا عزّ و جل سائلاً كيف يتأتي لسيدي عبد القادر الجيلاني أن يحضر عند قبض أرواح أربعين ن مريديه في آنٍ واحد.

و هنا قام ذلك الوهابي صائحاً: ده مش ممكن, كيف يعني .... ده

فردّ عليه مولانا رضي الله عنه: إنت قليل أدب و سيدنا عزرائيل كيف فات عليه أن سيدي عبد القادر الجيلاني أكبر منه و يفعل ما يشاء

قصة ولي أمام المواجهة الشريفة للرسول صلي الله عليه وسلّم:

يحكي سيدي فخر الدين أن أحد الأولياء كان في زيارة للمدينة المنوّرة علي ساكنها أفضل الصلاة و السّلام. و في أثناء وقوفه أمام المواجهة الشريفة قام بتقبيل شبّاك الرسول صلي الله عليه و سلّم. فقام أحد المنكرين المتشددين ممن كانوا يقفون أمام المواجهة بانتهاره و قال له أن هذا حديد لا ينفع و لا يضر (كما يظنون) , فغضب الوليّ لذلك و رد عليه قائلاً: إخرس! أخرس الله لسانك. فاصاب الرجل الخرس من لحظته و انعقد لسانه و تعطّل عن الكلام. و ذهب به أهل يلتمسون علاجه عند ألأطباء و لكنهم فشلوا. فدّلهم أحد الحاضرين للحادثة, أن رجلاً كان أمام الحجرة الشريفة قد دعي عليه, و لعلاجه الأفضل أن ترجعوا لذلك الرجل و تتوسلوا إليه أن يعفي عنه. فاتوا بمريضهم إلي الحجرة الشريفة وفعلاً وجدوا ذلك الوليّ موجوداً أمام المواجهة الشريفة. فطلبوا منه أن يعفي عن الرجل. فقال لهم سأعفي عنه و لكن بشرط أن يجثو علي ركبتيه و يقبّل أعتاب الحجرة الشريفة. ففعل الرجل و شُفي.

و تنتهي القصة عند ذلك, و لكن يعقبها مولانا الشيخ بتعليق ظريف, قائلاً: "هسع (الآن) الأولياء إتدّسوا (إختبأوا) خربوا بيتنا, الله يخرب بيتهم.