و عند عودته لبلده و تكملة أوراده نام قليلاً – ساعة واحدة نوم في اليوم و الباقي أوراد – رأي رؤية و هي أن عالم في طريقة (خ) يجلس علي الكرسي لذي بجواره و يبدأ يسأله: ما هي هذه السبحة الصغيرة التي بيدك؟ فيرد والدي: هذه سبحة أخواننا البرهانية", بعد ذلك هجم عليه ثلاثة و فرّ هارباً, مما رفع العبء الذي كان يسببه علي صاحب لرؤيا.
نسي والدي موضوع الرؤيا هذا و لم يربطه بما تعرض له من موقف رئيس الحزب و شيخ الطريقة الأخريين.
و بعد يومين جاء إلي الخرطوم في زيارة (المنطقة تبعد 4 ساعات عن الخرطوم). و عندما وصل عند منزل مولانا الشيخ في الخرطوم 3 و فتح الباب الخارجي, فإذ بمولانا الشيخ يقف من مقعده من داخل الصالة هناك و يستقبله و هو يضحك: يا بابكر عملت مع الختمية شنو ... يا بابكر عملت مع الختمية شنو.
يقول أبي هنا تذكرت ما حدث و حكيت له قصتي معهم بخصوص رغبتهم في مساعدتي لهم في الانتخابات, و رفضي لذلك.
فقال له مولانا: اللي جاك في الرؤية ده شيخ طريقتهم الكبير و لأنك رفضت مساعدتهم كان عاوز يسلبك, لكن اللي هجموا عليه في الرؤيا ديل (هؤلاء) ثلاثة من مشائخ الطريقة, فولي هارباً و لم يستطع ان يمسَّك بشئ.
من هنا تري أن مولانا الشيخ و مشائخ الطريقة, يتابعون كل ما يحدث لمريدهم, و يظل تحت حمايتهم, أهم شئ العقيدة و الأوراد.
في حضرة سيدي الشيخ إبراهيم رضي الله عنه, قصة مع شيخ بشري : بشري الجميعابي (و الجميعاب بطن من بطون قبيلة الجعليين في السودان التي يرجع نسبها لسيدنا العباس بن عبد المطلب رضي الله عنه) , ممن أخذوا الطريقة من الجيل الثاني في أوائل الستينيات. كان رجل محب للمشائخ خادم مخلص للأخوان و الطريقة. توفي في منتصف التسعينيات.