مسامرة الأبرار 1

الصفحة 107

الشيخ قريب الله رضي الله عنه, و قبل أن يستقر بأم درمان, كان كثير الإقامة بمكة المكرمة, و كان ذلك في أواخر القرن التاسع عشر و أوائل القرن العشرين, و كان الحرم كما هو معلوم في عمارته الأولي التي بقيت من العهد العثماني. و كان من المظاهر المنتشرة داخل الحرم إنتشا صبيان يحملون قِرَباً مليئة بماء زمزم يوزعونها علي الزوار و المعتمرين و الحجيج.

نادي أحدهم علي الشيخ قريب الله بقوله: تتعال يا عم أشرب زمزم, فأنشأ منها الشيخ قريب الله قصيدة تتردد كثيراً في طبقات الذكر الخفيفة عند السمانية:

تعال ياعم أشرب زمزم

مصير لص أراد سرقة سبحة سيدي عبد القادر الجيلاني:

أراد لص سرقة سبحة سيدي عبد القادر الجيلاني رضي الله عنه و ذلك أنه إختبأ تحي سرير سيدي عبد القادر الجيلاني حتي تحين الفرصة لإتمام مقصده. و في أثناء ذلك اجتمعت حضرة الأولياء عند سيدي عبد القادر الجيلاني بسبب أن أحد الأولياء و الذي كان مسئولاً عن منطقة بعينها يسمي صاحب درك إنتقل في تلك اللحظة و هنا جاء الأولياء للطلب من سيدي عبد القادر الجيلاني بتعيين واحد مكانه.

و في استجابة لطلبهم, سحب سيدي عبد القادر الجيلاني اللص من تحت السرير, و قال لهم خذوا هذا مكانه!

و في طرفة عين تحول اللص إلي ولي و صاحب درك, كمان.

بين الدين و السياسة: قصة حدثت لوالدي عام 1965 والدي الشيخ بابكر طبعاً إبن طريقة و بفضله وجدت نفسي في الطريقة بعد أن بلغت معه السعي, إلي محراب سيدي فخر الدين رضي الله عنه, القائل لأبنائه:

قتلت و لم آمر بذبح نفوسكم

و إنيّ سياّف النفوسِ براحتي

حدث ذلك في منتصف الستينيات حيث كان هناك أمران يجريان علي اتساق: