مسامرة الأبرار 1

الصفحة 106

إعرابي كان في حالة من الضيق و لم يكن يملك غير حمار واحد, و ظل يدعو الله كلّ يومٍ أن يفرج عليه, و لكن مراد الله أراد أن يطول به الأمد و الضيق يكتنفه و يشتد عليه يوماً بعد يوم. صحي في صباح يومٍ عازماً أن يكون اليوم يوم الفرج الذي ظل ينتظره, فقال: "يا ربنا – علي الطلاق – الليلة فرجتها علي , فرجتها علي, ما فرجتها علي أبيع حماري ده و أفرِّجها علي رقبتي (نفسي)!!

سيدى الشيخ الأمين ود أم حقين : الشيخ الأمين ود أم حقين من أهل الجزيرة اسلانج شمال أم درمان و أحد ممن تكمّلوا علي يد سيدي الشيخ أحمد الطيب البشير شيخ الطريقة السمّانية. و مما حدث معه أن ذات مرّةٍ جاءه رجلً يقول أن حِماره قد ضاع و يطلب الشيخ أن يقرأ له ليعيده إليه. فأمره الشيخ بقراءة سورة يس 40 مرة. ففعل و لم يعثر علي الحمار فأمره الشيخ بإعادتها و هكذا إلي المرة الثالثة. و عندما لم تحدث نتيجة حينئذٍ أمسك الشيخ بيد الرجل و خرج معه إلي الخلاء و قال مرةً واحدة فقط "يس". فإذا بالحمير التي في المنطقة كلها تأتي و يتعرف الرجل علي حماره من بينها. و المسألة هي مسألة أن هؤلاء الأولياء لما وردوا الأذكار فإن لكل ذكر ملائكة تعمل به و تكون لإجابة مباشرة في هذه الحالة.

و كذلك الحال لكل من يجتهد في الأوراد و الأذكار

تعال يا عم : مولانا الشيخ قريب الله أبو صالح حفيد سيدي الشيخ الطيب ناشر الطريقة السمانية في السودان و أفريقيا, يعتبر من أعز أصدقاء سيدي فخر الدين و شهدت المرحلة الأولي في مسيرة سيدي فخر الدين تواصلاً جميلاً بينهما.