ذاتٌ لها في نفسها وجهان .... للسفل وجه و العُلا للثان
وقد حظي بصحبة سيدي الشيخ إبراهيم رضي الله عنه برفقة سيدي الشيخ محمد رضي الله عنهم, إلا أن العمر قد تقدّم به, أسأل الله أن يمدّ في أيامه و ينفعنا به.
و مما تعلمته منه من الفهم هوفهم ما جاء في الآية: " وَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ لَوْ أَنْفَقْتَ مَا فِي الأَرْضِ جَمِيعًا مَا أَلَّفْتَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ وَلَكِنَّ اللَّهَ أَلَّفَ بَيْنَهُمْ إِنَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ, إذ "الله بمعني ذكر الإسم الله" هو الذي ألّف بينهم. و هذا ما تراه لدي الأخوان من تآلف.
تعلّق الهمَّة : تعلق الهمة يأتي بالعجائب:
ستسري للكمال علي براقٍ ... من العزم الأكيد إلي اللحوق
و يقول سيدي فخر الدين رضي الله نه:
سألت رسول الله من فضل ربه .... ليجعل عزمي في فتّيي السواعدِ
و يروي سيدي فخر الدين في ذلك حديث رسول الله صلي الله عليه و سلم, قال: لو تعلّقت همّةُ أحدِكم الثريا لنالها.
و أقول دائماً أن من يريد الوصول إلي مدينة الجيلي 40 كلم شمال الخرطوم فليعزم علي الذهاب إلي عطبرة 300 كلم شمال الخرطوم, حينهايصل الجيلي و هو لم يشعر بكبير عناء, ما لو نوي الذهاب إلي الجيلي من البداية فإذا وصلها سيصلها بشقِّ الأنفس.
و من تكن العلياءُ همّة نفسه ... فكلّ الذي يلقاه منها مُحبّبُ
حدثت لي قصة من هذا القبيل, و هي أن شاب مهندس يعمل بالإمارات زارني في مكتبي في الخرطوم في نهاية الثمانينات بصدد التعاون في استجلاب أجهزة من لندن, و نحن نغادر المكتب ذات يوم قال لي أن لديه مشكلة و هي أنه يري رؤيا مفزعة يومياً, ذلك أن ثعباناً يعضه في أصبع رجله الكبير (لا تقل رجل أصبعه الكبير) و يقوم علي إثر ذلك مفزوعاً يصرخ و يزبد و يتعب من حوله.