مسامرة الأبرار 1

الصفحة 10

كانت اسرتي في الخرطوم و لذلك عملت حجز علي شركة الطيران قبيل العيد بأيام لكي أقضي العيد معهم في الخرطوم. و قبيل مواعيد سفري يحل بنا أحد الأخوان الذين يقومون بخدمة مولانا الشيخ إبراهيم رضي الله عنه و كان الشيخ يعد لرحلة إلي ألمانيا. فتم إبلاغ الأخ بالعودة بسرعة للخرطوم للسفر مع الشيخ يوم الأربعاء. و لأن الأيام عيد و عطلات فلم نجد له حجز بالمرة. و كان حجزي يوم الأحد. تنازلت للأخ عن حجزي حتي نضمن أنه يصل في مواعيد كافية لترتيب سفر مولانا و الوفد المرافق له. و تحولت المشكلة لي في أن أجد حجزيمكنني من مقابلة مولانا قبل سفره و من التمكن من قضاء العيد مع أولادي.

ظللت و معي احد الأخوان نحاول من يوم لأحد إلي يوم الثلاثاء و تعذر وجود حجز, حتي في قائمة الإحتياطي. يووم الثلاثاء أخبرنا مجير مكتب الخطوط بالمطار بألا نيئس و نأتي الساعة السابعة مساء مواعيد الطائرة و ربما وجد لي مقعد تخلف صاحبه ... ربما.

حضر معي الأخ في المساء للمطار و لم يوجد لي مقعد في الطائرة بأي حال و كدنا نيئس إلي أن رأينا طائرتين ركاب لنفس الشركة تهبطان بمدرج المطار. و عندما خرج طاقم أحد الطائرتين كان الكابتن صديق للخ الذي معي و أخبرنا أنه أقلع من كسلا و الطائرة الأخري من جوبا و أخطروا في الجو بالتوجه إلي مطار بورتسودان لإنطلاق عاصفة ترابية حجبت الرؤية في مطار الخرطوم. و أن لديه مقعد خالي يرحب بي في استخدامه. و قد كان أن ركبت معه و نزلت في منتصف الليل بمطار الخرطوم.

ذهبت الزاوية و في الصباح ذهبت لمولانا في البيت و سلمت عليه و ضحك كثيراً قبل ان أسم عليه فعرفت أنه من فعل كل ذلك. عاصفة في الخرطوم و طائرتان دل واحدة لتأتي بابنه – عبد الحميد – من بور تسودان.

يا سيداً من سيد و مبجل ... . يا ملجأ الأحباب حيث أقاموا عشقتك عيني فابتيت بصحوتي ... حاشا لعين شاهدتك تنام