قواعد التدارس

الصفحة 8

سُئِل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن الشِّعر فقال { قَوْلٌ حَسَنُهُ حَسَنٌ وَقَبِيحُهُ قَبِيح } . وقال - صلى الله عليه وسلم - لِشاعرِه حسّان بن ثابت - رضي الله عنه - { رُدَّ عَلَيْهِمْ يَا حَسَّانُ ؛ فَإِنَّكَ مُؤَيَّدٌ بِرُوحِ الْقُدُس } . واستأذَنه سيدنا حسّان - رضي الله عنه - في هجاء قريش ، فقال له الرسول - صلى الله عليه وسلم - { فَكَيْفَ بِنَسَبِي } قال حسان : سَأَسُلُّكَ مِنْهُ كَمَا تُسَلَّ الشَّعْرَةُ مِنَ الْعَجِين . وجِماع هذا كلّه قول الله تعالى { وَالشُّعَرَاءُ يَتَّبِعُهُمُ الْغَاوُ نَ * أَلَمْ تَرَ أَنَّهُمْ فِى كُلّ وَادٍ يَهِيمُونَ * وَأَنَّهُمْ يَقُولُونَ مَا لا يَفْعَلُونَ * إِلا الَّذِينَ ءَامَنُوا وَعَمِلُوا الصَّلِحَتِ وَذَكَرُوا اللَّهَ كَثِيرًا وَانتَصَرُوا مِن بَعْدِ مَا ظُلِمُوا وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَىَّ مُنقَلَبٍ يَنقَلِبُون } . فتَحصَّل مِن هذا كله تعيين أنواع : أ- الشِّعر بمعناه : وهو القول المنظوم على بحورٍ يَعرفها أهل هذا الفن مِن عَروض وقافية .. وينقسم استناداً إلى قائله إلى : مباح وممنوع .. فالمباح : ما نَطَق به المسلمون وغيرُهم مما يشمل نواحي الحياة التي تقوم بها . والممنوع : ما كان مخالِفاً لِلشرائع والقوانين والأعراف . ثم يتأكد مِن المباح ما نَطَق به خاصة المسلمين ، وهو :