وآلاته ووسائله وكيفياته وهيآته كثيرة ، نَذكرها تفصيلاً بفضل الله وعونه ومَدَدِه وتأييده ، ولكنّا نَذكر منها : * معرفة علوم القرآن وفنونه مِن أسباب النزول والناسخ والمنسوخ والمُحْكَم والمتشابه والمفصَّل . * معرفة علوم السُّنَّة والحديث مِن صحيح وحَسَن وضعيف ورواية وسَنَد ومتْن وإسناد وانقطاع واتصال وغير ذلك . * معرفة علوم اللغة وأسرارها وفقْهها وأصْلها وفرْعها وما دَخَل عليها ، ثم معرفة علوم قواعد النحو وأصوله . * معرفة علوم البلاغة مِن مَجاز أو بيان وبديع واستعارة وكناية وغيرها . * معرفة علوم الفقه وأصول الفقه التي لا غِنَى عنها لِمَن تَصَدَّرَ لإرشاد الخَلْق وتقريبهم إلى الله . ومِن الوسائل والكيفيات الظاهرة والباطنة : إحسان القصد والظن والوجهة – تقليب الطرف فيها – تقليب القلب – الغوص فيها – الصبر والمكابَدة والجَلَد في تحصيل علومها ومَعانيها – حصول الصفا – تهيئة القلب – اختيار أَحسَن الهيئات والجلسات – لزوم الأدب مع الإخوان والأقران والأضياف في المجلس – مخاطَبة الحضور على قدْر العقول ... وما إلى ذلك مما سنفصِّله لِتمام الفائدة إن شاء الله . ولِتمام ذلك كله لا بد مِن الخوض والدخول في ما يلزم مِن عقايد لِنوال القصد مِن علوم القصايد والكلام في ماهية النظم والنثر والشعر ونسبتها إلى العلوم ومكانها منها ، فنستفتح باسم الله متوسِّلين بشيخنا وجاهه وفضْلِه أن نَكون هادين مَهديين مهتدين لا ضالِّين ولا مُضِلِّين ولا مبتدِعِين ، إنه نِعْم المولى ونِعْم النصير .
عقايد في القصايد
ونعني بها : بعض العقايد التي ينبغي لِلمريد التحلي بها والتزود بأسرارها ؛ لِيتسنى له حسْن الإقبال على التدارس ، ومِن ثَمّ حسْن التلقي الذي قال فيه سيدي فخر الدين : حُسْنُ التَّلَقِّي مِنْ سِمَاتِ أَحِبَّتِي وَالْجَوْهَرُ الْمَكْنُونُ فِي إِلْهَامِي * ماهية الشِّعر والنظم :