قواعد التدارس

الصفحة 4

فبداية الأمر لزوم التزكي والتخلية لِتنال ثمرة الترقي والتحلية ، فإذا تَزكَّى القلب وتَخلَّى نَطَق اللسان بمكنون العلوم وتجلى { إِنَّ مِنَ الْعِلْمِ كَهَيْئَةِ الْمَكْنُونِ ، لاَ يَعْلَمُهُ إِلاَّ أَهْلُ الْمَعْرِفَةِ بِاللَّهِ تَعَالَى ، فَإِذَا نَطَقُوا بِهِ لَمْ يَجْهَلْهُ إِلاَّ أَهْلُ الاغْتِرَارِ بِاللَّهِ تَعَالَى ، فَلاَ تُحَقِّرُوا عَالِماً آتَاهُ اللَّهُ عِلْماً مِنْهُ ؛ فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ لَمْ يُحَقِّرْهُ إِذْ آتَاهُ إِيَّاه } . ولقد مَنَّ الله علينا بنعمة الشيخ المرَبِّي الخبير صاحب العلوم النبوية البرزخية المختومة بمِسْك الحقيقة الأحمدية ، فحقَّ لِكل مَن عَلِم ذلك أن يتهيأ لها بقلبه وروحه لِنوال القصد مِن هذه المِنَح العِظام ..

فَتَقَبَّلُوا بِقُلُوبِكُمْ ... قَوْلِي فَفِيهِ بَشَائِرِي - عَلِمْتُ وَلِي عِلْمٌ بِعِلْمِ مُعَلِّمِي ... أُمِدُّ وَتَلْقِينِي بِغَيْرِ إِمَاطَةِ - أَيْنَ عِلْمُ اللَّهِ مِنْ عِلْمِ الْهَوَى ... أَيْنَ عِلْمِي مِنْ هَشِيمِ الْمُحْتَظِرْ - مِنْ رِيَاضِ الْقُرْبِ عِلْمِي ... كَانَ مَخْتُوماً نَقِيَّا - مِنْ عُلُومِي فِي الْفَيَافِي ... يَطْلُبُ الظَّمْآنُ رَيَّا

ثم أَمَرنا ـ بعد أن عرَّفَنا بعض كنهِها وأصلِها ـ أن نجلس إليها ونَعكف عليها ونستأنس بها ، فقال : فَإِنَّمَا جِئْتُهَا جَمْعاً لِفُرْقَتِكُمْ وَمَنْ تُبَاعِدْهُ إِصْرَاراً يُجَافِينِي وذلك الجمع لِهذا الشتات ولِهذه الفُرقة لا يَكون إلا بالجلوس لِتَدارُسها ، فقال : يَتَدَارَسُ الأَحْبَابُ فِيمَا بَيْنَهُمْ قَوْلِي وَإِنِّي بَيْنَهُمْ عَطَّاءُ وقال : فَأَيْنَ تَدَارُسُ الأَحْبَابِ قَوْلِي وَأَيْنَ السَّعْيُ فِي كَشْفِ النِّقَابِ وقال : وَأَيْنَ الْعَاكِفُونَ عَلَى كَلاَمِي لِوَجْهِ اللَّهِ مَأْمُونِ الْجَنَابِ وقال :