يُقَلِّبُ فِيهَا طَرْفَهُ ثُمَّ قَلْبَهُ لِيَنْسِجَ مِنْهَا حُلَّةَ تَرْتَدُونَهَا وهنا يَلزم الجميع الصمت ويستجلبون السكينة والوقار حين يردِّد المديرُ البيتَ المذكورَ مراراً حتى يطلب المعنى ممن حَضَره شيء في ذلك . 5- عرْض المفردات على قاموس اللغة إن احتاج الأمر . 6- عرْض المعنى المطروح أو النَّص على القرآن .. فيلتمس الإخوان ـ أو الأخ المتحدِّث ـ رَدَّه إلى آية أو أَكثَر مِن القرآن ، شريطة ما ذكَرْنا في باب مصادر التدارس ، وهو اشتراك البيت والآية في لفظة على الأقلّ ، وهُنا يبدأ الإخوان في التناغم والانسجام وتَبادُل المَعاني الشيقة لِمَن أَتحَفَه الشيخ بما أراد بثَّه مِن المَعاني . 7- عرْض المعنى المطروح أو النَّص على السُّنَّة .. بنفْس ما كان في العرض على القرآن ، وفي العرض على كليهما يلتمس الإخوان الحصول على المعنى مِن كل النصوص مهْما بدَت غرابة الربط أو صعوبة الربط أو استحالة أن تنطبق الآية أو الحديث على ما يتبادر إلى الذهن مِن معنى البيت ؛ فما الأمر إلا قليل مِن المكابَدة والتصبر والتجلد والتثبت حتى يَفتح الله على الجميع بما يشفي الصدور . 8- مضاهاة البيت أو اللفظ فيه أو المعنى بأقوال ونظْم سيدي فخر الدين .. فكلامه يَشرح بعضُه بعضاً ويوضِّح بعضُه بعضاً ، ولا يتضادّ ولا يتناقض أبداً مهْمَا بدا لك ذلك في بادئ الأمر . 9- عدمُ استعجال نوال العلم بالتكلف .. فلا تتكلف المعنى ، وجاهِد نفسَك وهواك في ذلك ، وقُلْ لِنفسِك : على مَن تضحكين ؟!! ومَن تخدعين ؟!! وإلى متى لا تَخضعين لِقول الرسول الكريم { أَنَا وَأَتْقِيَاءُ أُمَّتِي بُرَآءُ مِنَ التَّكَلُّف } ؟ والعجيب أنك تحس مِن نفسك بذلك قبْل أن تنطق ، فإن تغلبت عليها وحبستَ بضع كلمات انقلبَت هذه النار المتأججة بداخلك نوراً وإيماناً تجد حلاوته في قلبك .