قواعد التدارس

الصفحة 20

فَرَتِّلُوا آيَتِي وَاحْصُوا دَقَائِقَهَا وَرَاقِبُوا هِجْرَتِي فَالْغَارُ يُؤْوِينِي

كيف تتهيأ لِلتدارس ؟

وهي مسألة تنقسم إلى قسمين : 1- تهيؤ باطني . 2- تهيؤ ظاهري . وهذا قوله - رضي الله عنه - : وَمَنْ تَهَيَّأَ قَلْباً كُنْتُ أَعْمُرُهُ إِذَا نَزَلْتُ بِبَيْتٍ يَعْمُرُ الْبَيْتُ ولا يتم لك التهيؤ الباطني إلا بأمور ، منها : أ- دوام شهود تقصيرك وضَعفك .. وذلك لِيقينِك مِن قوله - رضي الله عنه - : مَا غَيْرُ مَوْرُودِي فُرَاتٌ يُحْتَسَى إِنِّي لَبَحْرٌ جَلَّ عَنْ عُوَّامِي ب- يقينُك بمجيئك لِتتعلم ، فكيف تُعلِّم غيرَك ؟!! فكيف يُتخيَّل العلم ممن شأْنُه الجهل ؟!! فلا تنطق بعلم إلا واعتقدتَ اعتقاداً جازماً بأنه إفاضة مِن شيخك عليك لاطِّلاعه على باطنك الذي ملأتَه بشهود ضَعفك وتقصيرك . جـ- تَحرِّي النية على تعظيم شأن إخوانك جميعاً .. فلا تحقِّر أحداً أو خَلقاً مِن خَلْق الله ؛ فإنه لم يحقِّره حين خَلَقَه ، فكيف بمَن اصطفاهم الله بنعمة الطريقة والشيخ ؟! فتذَكَّرْ دائماً قوله - رضي الله عنه - : لاَ خَيْرَ فِي قَوْمٍ يُحَقِّرُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا وَتِلْكَ عَلاَمَةُ السُّفَهَاءِ د- حُسْن القصد والمقصد .. فالقصد فِعْلُك ، أي طريقتك في التوجه إلى هدف ما ، فعليك بإحسانه . والمقصد هو المحل الذي أنت متوجِّه إليه ، وفيهما يقول - رضي الله عنه - : كَفَى مِنْ ضَوْئِهَا قَبَسٌ وَلَكِنْ بِحُسْنِ الْقَصْدِ أَحْبُوكُمْ ضِيَاهَا لَسْنَا سِوَى أَهْلِ الْحَقَائِقِ يَا فَتَى وَالدِّينُ عِنْدَ اللَّهِ حُسْنُ الْمَقْصِدِ والشيخ يَحُلّ لك المسألة فيقول : يَغُوصُ وَيَرْجُو وَجْهَنَا وَلِهاً بِنَا فَيُخْرِجَ مِنْهَا حِلْيَةً تَلْبَسُونَهَا فحقِّق أمْر سلامة باطنك مِن فساد الأغراض عند تَوجُّهِك لِلتدارس برجاء وجه المشايخ . هـ- الصبر على جهل النفس وجهل الغير إن وُجِد ..