قواعد التدارس

الصفحة 19

وهو عِلمٌ أصوليٌّ يفيد في اكتساب القدرة على استنباط الأحكام الشرعية مِن الأدلة بواسطة المجتهِد ، وهو مِن أكبر الوسائل لِحِفظ الدين وصون أدلته وحُجَجِه مِن شُبَه المنكِرين والرد على الفِرَق الضالة .. [ انظر ( الوصول إلى علم الأصول ) لِلبغدادي ] . ولِنَدلك على أهمية هذا العلم نَسوق لك رءوس بعض موضوعاته : فهو يبحث ـ على سبيل المثال لا الحصر ـ في : الحكم التكليفي مِثل : الواجب – المندوب – المباح – الحرام – المكروه .. وكذلك يبحث في : الرخصة والعزيمة – العامّ والخاص – المطلَق والمقيَّد – المجمَل والمبيّن – الناسخ والمنسوخ – حروف المعاني – الأدلة المتفَق عليها وهي : الكتاب والسُّنَّة والإجماع والقياس ـ الأدلة المختلَف عليها وهي : شرْع مَن قَبْلَنا ، قول الصحابي ، العُرف ، الاستصحاب ، الاستحسان ، المصالح المرسَلة .. ويبحث أيضاً موضوعَيْ : التعارض والترجيح . ويبحث أيضاً مسائل : الاجتهاد – التقليد – الفتوى ... وغير ذلك كثير مِن مسائل تقع لا في علم الفقه وإنما وراءه أو بين سطوره . 7- قراءة القصايد بانتظام : وحسْبُنا في ذلك قول ناظمها نَظَمَنا الله خُدّاماً له ولِطريقته وأهل بيته وجدِّه ودينه - صلى الله عليه وسلم - : فَرَتِّلْهَا مُرِيدِي فَهْيَ حِصْنٌ وَذِكْرٌ فَوْقَ ذِكْرِ الْمُلْقِيَاتِ وحسْبُنا حضوره - رضي الله عنه - في كلامه ؛ حيث يقول : فَإِنْ غُمَّتْ مَعَانِيهَا عَلَيْكُمْ فَإِنِّي فِي كَلاَمِي قَدْ حَضَرْتُ ولكنَّا نريد أن ننوِّه : - دوام قراءتك لها يا أخي الحبيب يَجعلها حاضرةً في عقلك وقلبك وروحك ، فيَسهل عليك استدعاؤها في التسامر والتدارس ، ويتم لك أيضاً بذلك الربط بين الأبيات وبعضها ، فتجعل مِن ذلك المخيطات النافعات والحُلَل النيِّرات تهديها إخوانَك في الله . - وتعينك القراءة الدائمة على التعرف إلى دقائقها ثم إحصائها لِلاستفادة منها ، مصداقاً لِقوله - رضي الله عنه - :