قواعد التدارس

الصفحة 18

ولقد يسَّر الله لنا هذا الأمر وجَمَعْنا في مصطلح الحديث كتيِّباً استقينا مادته اعتصاراً مِن ( شراب الوصل ) لِيَكون شافياً وافياً بالغرض إن شاء الله ، وندعو الله أن يوفقنا لِطباعته وأن يتم النفع به مِن فضله ورسوله ومشايخنا الأكرمين . 5- السيرة النبوية ( حياة النبي - صلى الله عليه وسلم - والصحابة ) : وجَّهَنا إلى ذلك مولانا الشيخ إبراهيم - رضي الله عنه - مِراراً ، حيث أَرشَدَ إلى تناول السيرة في غير موضع ، وذلك بالاحتجاج بقول سيدي فخر الدين : الرَّبُّ أَوْحَى لِلْمَلاَئِكِ ثَبِّتُوا إِنِّي سَأُلْقِي وَالْقَدِيمُ يُعَادُ باعتبار أن الشيخ وارث محمدي ، والوراثة كلية ، وهو - رضي الله عنه - يقول : وَرَثْتُ عَنِ الْمَحْبُوبِ بَعْضاً وَجُمْلَةً وَأَسْتَعْذِبُ الْبَلْوَى وَصَبْرِي مَطِيَّتِي فلا بد لِكلّ موقف مِن الرسول الكريم وصحابته الكرام مِن موقف شبيه في طريقتنا وشيخنا وراثةً كاملة . ومِن الكتب المعاصرة الميسورة الاقتفاء كتاب ( حياة الصحابة ) لِلكاندهلوي ، وهو كتاب جيد ، لم يتكلم فيه مصنِّفُه بلفظ مِن عنده إلا وَضَع العناوين والتبويب ، أمّا الكتاب فهو كتاب حديث بمعنى الكلمة ، فارجع إليه موفَّقاً منصوراً إن شاء الله . وتقريباً لِلصورة أَذكُر لك بيتاً لِسيدي فخر الدين لِتَعلم بعضاً مِن أهمية السيرة ، وذلك قوله - رضي الله عنه - : لَعَمْرُكَ مَا صَنَعَ الْخَوَارِجُ غَيْرَهَا فَقَدْ وَرَدُوا التَّحْكِيمَ وَالْحُكْمُ وَاضِحُ وقوله - رضي الله عنه - : قُلْتُمْ كَرِيماً يَوْمَ مَكَّةَ إِنَّنِي أَعْفُو وَأَصْفَحُ وَالسَّبِيلُ يُضَاءُ أَفَلاَ أَجُودُ وَقَدْ وَرَثْتُ خِصَالَكُمْ يَا أَهْلَ خَوْضٍ أَنْتُمُ الطُّلَقَاءُ فهذه الأبيات وكثيرٌ مِثلُها تُرَدّ إلى مثيلها في السيرة المطهّرة ؛ لِيَتم لِلمريد في شيخه الثلاثية المقدسة وهي : الحب والعقيدة والأوراد إن شاء الله . 6- عِلم أصول الفقه :