وآيتنا في ذلك أن تقع في البيت على لفظة قرآنية بمعنى اشتراك البيت والآية في كلمة واحدة أو أكثر ، فإذا حَدَث ذلك رجعتَ إلى الآية الكريمة فقرأتَ قَبْلَها وبعْدَها بضع آيات ؛ لِيتم لك السياق وتَحصُل لك أولاً بَرَكة القرآن ، ثم تَدخل إلى عالَم التفسير فتتعلم منه الأحكام والناسخ والمنسوخ وأسباب النزول وغير ذلك ، فإن وجدتَ سبيلاً إلى بعض التفاسير الإشارية أو الصوفية فيَحسُن الرجوع إليها لِتَتم الفائدة ، كل ذلك وأنت تضع نُصبَ عينيك قول سيدي فخر الدين وَإِنِّي بَيْنَهُمْ عَطَّاءُ بمعنى أنه كلما دخلتَ أو رجعتَ إلى مَصدر صحبتَ الشيخ أو كنتَ في معيته ثم كنتَ مع إخوانك على حُبٍّ ومرحمة ، فيَكون ثمرة ذلك كله حصول الوصل الكامل لك ولإخوانك .. إِذَا اجْتَمَعْتُمْ عَلَى حُبٍّ وَمَرْحَمَةٍ فَأَيْقِنُوا الْوَصْلَ إِنَّ اللَّهَ مُعْطِينِي وأوصيك يا أخي بما أَوصَى بقراءته سيدي فخر الدين - رضي الله عنه - ، فإذا استطعتَ أن تَرجع إلى : ( البحر المديد في تفسير القرآن المَجيد ) لِسيدي أحمد بن عجيبة ، تفسير ( روح المَعاني ) لِلألوسي فافعل ؛ فهوَ أَوْلَى . واعلم أن الرجوع مِن البيت إلى آية مِن كتاب الله هو أول الأولويات ؛ لِقول سيدي فخر الدين : وَمَنْ يَنْسِبْ إِلَى الْقُرْآنِ عِلْمِي وَأَقْوَالِي يُفِيدُ وَيَسْتَفِيدُ 4- السُّنَّة المطهّرة وعلومها : ونعني بها أحاديث الحبيب المصطفى - صلى الله عليه وسلم - ، ودَلَّنا هو على ذلك بأبيات كثيرة بيّنَت أنها تَرجع في معناها إلى سياق حديث نبويّ صحيح ، فعُلِم أنه ينبغي النسب إليها كما هو الحال في القرآن مثال ذلك قوله - رضي الله عنه - : قَضَتْ سُنَّةُ الْمَوْلَى الْعَظِيمِ عَلَيْهِمُ فَرَاحُوا ثَلاَثاً فَوْقَ سَبْعِينَ شُعْبَةِ فَلَمْ تَنْجُ إِلاَّ فِرْقَةٌ لِوُقُوفِهَا بِأَعْتَابِ آلِ الْبَيْتِ أَهْلِ الْحِمَايَةِ