قواعد التدارس

الصفحة 14

وهنا نوجِّه عمرَنا كله شكراً لِمولانا الشيخ محمد الشيخ إبراهيم الشيخ محمد عثمان عبده البرهاني الذي بدأ إنجاز سلسلة ( عَلِّمُوا عَنِّي ) مِن دروس إمامنا فخر الدين ؛ لأنّ صدورها بالصوت مسموعةً ومقروءةً ومحقَّقةً ومراجَعةً مِن الوزير الثقة الضابط العدل سليل بيت النبوة يجعلُها مَصدراً لِعلم سيدي فخر الدين لا يمكن أن يأتيه الباطل أو يغشاه . ونلفت النظر هنا إلى ضرورة الاهتمام بهذه السلسلة ؛ لأن مولانا الشيخ لم يَترك في حياته علماً إلا واعتصَره ، فقال في ذلك : وَمَا تَخَلَّيْتُ مُعْتَصَراً فَذَا عَبَثٌ وَمَا عَنِ الْحِبِّ يَوْماً قَدْ تَخَلَّيْتُ فمَن أراد سائر العلوم صحيحةً فَتِيَّةً نديّةً سخيّةً شذيّةً فلْيأخذها مِن فم سيدي فخر الدين الذي قال : وَقُمْتُ عَلَى أَهْلِ الْمَرَاتِبِ كُلِّهِمْ أُلَقِّنُهُمْ فِقْهَ الْعُلُومِ الثَّمِينَةِ فأَقْبِلْ عليها أيها الأخ الحبيب وانهل مِن عطاياها وهِبَاتها ومِنَحها ما يسعدك في الدارين وأهلَك وإخوانَك وقومَك وعشيرتَك ووطنَك والناس أجمعين . ولكنّا نلفت النظر وبشدة في هذا الباب إلى ضرورة تَحرِّي الدقة والأمانة عند الحديث في الدين عموماً وفي الرواية عن شيخك خصوصاً ؛ فهذا مِن أَعظَم القربات في الدين والدنيا ؛ لِدخوله في دعاء سيدنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - { نَضَّرَ اللَّهُ امْرَأً سَمِعَ مَقَالَتِي فَوَعَاهَا فَأَدَّاهَا كَمَا سَمِعَهَا } قال الترمذي : حديث حسن صحيح . فالحذرَ الحذرَ أيها المقْبِل على علوم سيدي فخر الدين الفاتحةِ لِعلوم الأولين والآخِرين أن تتجاوز فِي نقْلِها فتُحَرِّف الكلِم عن مَواضعه ، وأن تتكبر حال نسيانها فتُزيد أو تُنقِص على هواك خجلاً مِن اتهام الغير لك بنقص العلم والمعرفة . 2- علوم اللغة : وهنا نتذكر قول سيدي فخر الدين : بَلِيَتْ أَفْكَارُ قَوْمٍ عِنْدَمَا عَدِمُوا فِي مَنْطِقِي نَصْباً وَجَرّ