قواعد التدارس

الصفحة 12

وَلَيْسَ فِينَا إِمَامٌ غَيْرُ مُعْتَمَدٍ إِمَامُنَا الْمُصْطَفَى وَالصَّفْحُ شِيمَتُنَا ولِله در الشيخ البوصيري إذ قال : وَكُلُّهُمْ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ مُلْتَمِسٌ غَرْفاً مِنَ الْبَحْرِ أَوْ رَشْفاً مِنَ الدِّيَمِ وربما أتى الرجل إلى سيدي فخر الدين فسأله عن التصوف فيرشده إلى كتاب ( الإنسان الكامل ) لِيقرأه ، فإذا أَتَى بعد ذلك كان هذا الكتاب وسيلةً لِفهْم ما يفيضه مولانا الشيخ - رضي الله عنه - على هذا الرجل .. وهذا يفسر قول سيدي فخر الدين وَانْحَرْ غَيْرَ كَلاَمِي تَظْفَرْ ، هذا الكلام الذي أخطأ الكثيرون فهْمَه عندما ظنوا المعنى إعراضهم عن كلام القوم وقصايدهم ، والحق أن النحر بعد أن تُصلِّي لِربك قربةً إلى ربك أو فديةً كما قال سيدي فخر الدين ( وَنَحْرِي فِدْيَةٌ ) لِلوصول أو لِورود حوض الشيخ - رضي الله عنه - فيتم المراد والظفر . والحق أن النحر كما وَرَد في القرآن الكريم بسورة الكوثر في قوله تعالى { فَصَلّ لِرَبِّكَ وَانْحَر } : { فَصَلّ } : أي حَقِّق الوصل بي بواسطة كلامي أو شراب وصلي . { لِرَبِّك } : اللام بمعنى لأجْل ، أي لأجْل رب الكاف أو الكمالات ، فيَحصل لك الوصل بالرسول الأعظم - صلى الله عليه وسلم - . { وَانْحَر } : أي غير كلامي كما ذكر - رضي الله عنه - ، أي اجعل كلام أكابر القوم فديةً وقُربةً لأجْل الوصول إلى بعض معاني كلامي ، فتَكون مِن أهل الظفر بورود حوضي كما وَرَد : فَحَوْضِيَ مَوْرُودٌ وَنَحْرِيَ فِدْيَةٌ وَشَانِئِيَ الْمَبْتُورُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ